منذ 9 ساعات, 41 دقيقة

بزشكيان يعتذر "للمتضررين" من الاحتجاجات ويدعو لتقوية العلاقات مع دول الجوار

رئيس إيران
كتب : زوايا عربية - متابعات

اعتذر الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، اليوم الأربعاء 11 فبراير 2026، "لجميع المتضررين" من الاحتجاجات التي شهدتها أنحاء البلاد والقمع الدموي الذي تبعها.

كما انتقد "الدعاية الغربية" غير المحددة التي أحاطت بالاحتجاجات، فيما شدد على ضرورة تقوية العلاقات مع الدول المجاورة.

وقال بزشكيان في خطاب ألقاه في ساحة آزادي بالعاصمة بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية الإيرانية، إنه يدرك "الألم الكبير" الذي شعر به الأشخاص في الاحتجاجات وأعمال القمع، وأنه "مستعد لسماع صوت الشعب"، لافتا في الوقت ذاته إلى أهمية "الاتحاد لمواجهة التهديدات والمؤامرات".

وأضاف "نشعر بالخزي أمام الشعب، ونحن ملزمون بمساعدة جميع من تضرروا من هذه الأعمال". وأوضح "نحن لا نسعى للمواجهة مع الشعب بل واجبنا خدمته".

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية، أسفرت عن مقتل آلاف برصاص قوات الأمن.

وبخصوص الملف النووي أكد الرئيس الإيراني قائلا: "لا نسعى إلى امتلاك سلاح نووي".

وأردف مسعود بزشكيان أن بلاده "لن تستسلم للمطالب المفرطة" بشأن برنامجها النووي، وأنها مستعدة "لكل عمليات التحقق" من الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

وتابع يقول: "مستعدون لأي تحقق، لكن جدار انعدام الثقة العالي الذي أقامته الولايات المتحدة وأوروبا لا يسمح لهذه المحادثات بالنجاح".

واسترسل: "لن تخضع إيراننا لتجاوزاتهم. ولن تتراجع إيراننا أمام الظلم والعدوان. لكننا نجري محادثات مع الدول المجاورة بكل ما أوتينا من قوة من أجل السلام والاستقرار في المنطقة".

وأعرب بزشكيان عن تقديره لجميع الدول التي أبدت قلقها إزاء إيران وسعت لحل المشاكل عبر القنوات الدبلوماسية، و"منعت إسرائيل وأميركا من تنفيذ مخططاتهما الخبيثة"، على حد تعبيره.

وسهلت سلطنة عُمان المحادثات بين إيران والولايات المتحدة الأسبوع الماضي، والتي قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إنها سمحت لطهران بتقييم جدية واشنطن وأظهرت توافقاً كافياً لمواصلة الدبلوماسية. وجاءت المحادثات بعد أن نشر الرئيس الأميركي أسطولاً بحرياً في المنطقة، مما أثار مخاوف من شن عمل عسكري جديد. ولم يُعلن بعد عن موعد ومكان الجولة المقبلة من المحادثات الأميركية الإيرانية.

وتطالب واشنطن طهران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب لدرجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، وهي نسبة قريبة من 90 بالمئة التي تعتبر درجة صالحة لصنع الأسلحة.

وعقدت إيران والولايات المتحدة خمس جولات من المحادثات العام الماضي بشأن كبح البرنامج النووي، لكن العملية انهارت بشكل رئيسي بسبب الخلافات حول تخصيب اليورانيوم داخل إيران. ومنذ أن قصف ترامب المنشآت الإيرانية، تقول طهران إنها أوقفت أنشطة التخصيب.

يذكر أن الولايات المتحدة تسعى إلى توسيع نطاق المفاوضات مع طهران لتتجاوز القضية النووية إلى مسألة كبح برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وهو أحد أكبر هذه البرامج في الشرق الأوسط. وتقول طهران إن ترسانة صواريخها أعيد بناؤها منذ حملة القصف التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على مدى 12 يوماً العام الماضي، وإن مخزونها غير قابل للتفاوض.