منذ 7 ساعات, 9 دقائق

مصر: نعمل لتثبيت وقف النار في غزة على أسس صلبة

كتب : زوايا عربية - متابعات

كشف المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية تميم خلاف، عن أن مصر تواصل دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة برئاسة الدكتور علي شعث بما يُمكنها من الاضطلاع بمسؤولية إدارة الشؤون اليومية لتوفير الخدمات الأساسية في ظرف بالغ التعقيد، إلى حين عودة السلطة الفلسطينية لإدارة القطاع واستعادة المسار المؤسسي الكامل.

وأوضح أن نشر قوة الاستقرار الدولية سيمثل ضمانة حقيقية لتحويل وقف إطلاق النار إلى التزام مستدام يمكن البناء عليه سياسياً وإنسانياً.

واعتبر في الوقت ذاته، أن فتح معبر رفح في الاتجاهين، بعد إنساني ثابت بالنسبة لمصر، والتزام لا يخضع للمواءمات، بل يعكس مسؤولية مستمرة تجاه الشعب الفلسطيني.

وأكد في تصريحات لصحافيين اليوم الخميس، أن هدف بلاده خلال هذه المرحلة تثبيت وقف إطلاق النار على أسس صلبة.

وعن إيران، قال المسؤول المصري إن بلاده تكثف من تحركاتها الدبلوماسية لاحتواء التوتر وخفض التصعيد في المنطقة انطلاقاً من مسؤوليتها الإقليمية وحرصها على دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مؤكدا أن اللحظة الراهنة تتطلب تغليب صوت الحكمة والحوار.

أيضا شدد على أن المسار التفاوضي وحده هو الكفيل بالتوصل إلى تفاهمات تراعي شواغل جميع الأطراف على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

وبالنسبة للسودان، أوضح أن ما يحكم الموقف المصري في السودان ليس حسابات ظرفية، بل إدراك عميق بأن استقرار البلد الجار ركيزة أساسية لاستقرار الإقليم بأسره.

وأكد على تمسك بلاده بوحدة الدولة السودانية ومؤسساتها باعتبارها عنصراً رئيسياً لأي تسوية ذات معنى، معلنا رفض مصر لأي توجهات تضعف كيان الدولة السودانية أو يفتح الباب أمام تفككها.

أيضا أشار إلى أن التطورات المؤلمة التي شهدتها بعض المناطق، وعلى رأسها كردفان والفاشر، تعكس خطورة استمرار الصراع دون أفق سياسي، موضحا أن هذا ما يدفع مصر إلى تكثيف التشاور مع الشركاء الإقليميين والدوليين ودعم كل جهد يستهدف التوصل إلى هدنة إنسانية توقف التدهور وتمنح السودانيين فرصة لإعادة ترتيب المسار.

كما رأى خلاف أنه لا يمكن لأي حل في السودان أن يكتب له النجاح ما لم ينبع من إرادة وطنية سودانية خالصة، بدعم إقليمي ودولي منسق، مؤكدا ان هذا ما تعمل عليه مصر من خلال مشاركتها الفاعلة في الآليات التشاورية الرامية إلى تقريب وجهات النظر وتهيئة الظروف لتسوية شاملة ومستدامة.

إلى ذلك، لفت إلى أن ليبيا تكتسب أهمية خاصة لمصر، انطلاقاً من اعتبارات الجوار الجغرافي والروابط التاريخية والشعبية الممتدة بين البلدين، فضلاً عما يمثله استقرار ليبيا من ركيزة أساسية للأمن القومي المصري ولأمن واستقرار المنطقة بأسرها.

وقال إن مصر تدعم وحدة الدولة الليبية ومؤسساتها، وصولاً إلى استعادة الاستقرار وتحقيق تطلعات الشعب الليبي، موضحا أن الأولوية ستظل للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة بملكية وقيادة ليبية، وبتيسير من الأمم المتحدة، بما يصون أمن ليبيا واستقرارها ويحفظ سيادتها وسلامتها الإقليمية ووحدتها السياسية، ويضمن تهيئة المناخ الملائم لإجراء الاستحقاقات الانتخابية بصورة متزامنة وشفافة.

وشدد على أن خروج جميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة يظل عنصراً أساسياً لترسيخ الأمن والاستقرار على كامل الأراضي الليبية

وحول الصومال، قال متحدث الخارجية إن مصر تسعى دائماً نحو مواصلة تقديم الدعم الكامل لوحدة الصومال، ورفض أي تدخلات خارجية من شأنها تقويض استقراره أو المساس بأمنه، مشيرا إلى مواصلة دعم الجهود الصومالية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها وخاصة من خلال المشاركة المصرية في بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار بالصومال

وتطرق متحدث الخارجية المصرية إلى ملف الأمن المائي المصري، حيث قال إنه قضية وجودية لا مساس بها، لافتا إلى أن الموقف المصري يستند فيها إلى ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي فيما يتعلق بالموارد المائية المشتركة.

كما شدد على رفض مصر الإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي.

وأضاف أن مصر لطالما أكدت على أهمية التوافق كمبدأ رئيسي يحكم العلاقات بين الدول المشاطئة في المجاري المائية العابرة للحدود معلنا ترحيب بلاده باهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالأمن المائي المصري وتفهمه لأهمية نهر النيل لمصر، الذي يمثل شريان الحياة للشعب المصري.

وتابع أن مصر حرصت دائما على التعاون الجاد والبناء مع دول حوض النيل، والقائم على مبادئ القانون الدولي، وبما يحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف وهي الثوابت التي يتأسس عليها الموقف المصري.