منذ 13 ساعة, 30 دقيقة

«قسد» تستمر بالانسحاب .. و3 ألوية من الأسايش لتأمين المدن

كتب : زوايا عربية - متابعات

تزامن لقاء وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، مع مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، قبيل دخولهما معاً للاجتماع بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال مؤتمر ميونيخ للأمن أمس، بتطورات ميدانية.

فقد انسحبت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، يوم الجمعة، بعناصرها وآلياتها العسكرية الثقيلة من ريف مدينة القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، وأعادت انتشارها داخل قواعد عسكرية، بموجب الاتفاق مع الحكومة السورية.

كما بدأت قوى الأمن الداخلي التابعة لقسد "الأسايش"، بالانتشار في المنطقة لتولي المسؤولية الأمنية الكاملة.

وأظهرت فيديوهات عملية الانسحاب، بما في ذلك عربات "همر"، وآليات مدرعة، وشاحنات مزوّدة برشاشات ثقيلة تحمل رايات وحدات حماية الشعب (YPG)، المكوّن الرئيسي لقوات سوريا الديمقراطية، وهي تنقل المقاتلين خارج المنطقة.

في حين ظهرت أرتال تابعة لقوى الأسايش وهي تدخل لتسلّم المهام الأمنية.

بدوره، أفاد قائد في قوى الأسايش، أحمد محمد، أنه وبموجب الاتفاق مع الحكومة السورية، خصصت قوات سوريا الديمقراطية 3 ألوية حصراً لمهام حماية الحدود.

وأضاف أن الأسايش أصبحت مسؤولة عن تأمين المدن والمناطق المحيطة بها، لافتا إلى أنه لن يُسمح لأي قوة أخرى بتولي هذا الدور، خصوصا وأن هذا منصوص عليه بشكل واضح في الاتفاق مع دمشق، وفقا لموقع "Viory".

اتفاق دمشق و "قسد" يدخل حيز التنفيذ.. النفط والمعابر والمطارات تعود لسيطرة الحكوم
أتى هذا الانسحاب بعد خطوة مماثلة شهدتها محيط مدينة الحسكة، الثلاثاء الماضي، حيث أعادت كل من قوات سوريا الديمقراطية وقوات الجيش انتشارها بموجب الاتفاق ذاته، ما أتاح لقوات الأمن الداخلي التابعة للطرفين تولي مهام الحراسة الأمنية في المنطقة.

يذكر أن اتفاقا شاملا تم التوصل إليه في 30 كانون الثاني/يناير بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، يهدف إلى دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية في شمال شرقي سوريا، وكذلك في مدينة عين العرب "كوباني"، ضمن مؤسسات الحكومة السورية.

كما نص الاتفاق على تسوية أوضاع الموظفين المدنيين، ومعالجة الحقوق المدنية والتعليمية للمكوّن الكردي، واتخاذ إجراءات تسهّل عودة النازحين بشكل آمن.

جاء هذا الاتفاق بعدما أطلق الجيش السوري الشهر الماضي، حملة عسكرية سيطر خلالها على عدد من المناطق في شمال شرقي البلاد كانت خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، عقب اشتباكات أسفرت عن وقوع قتلى وجرحى.

إلى ذلك، أتت هذه التطورات الميدانية بينما التقطت عدسات الكاميرا سلاماً حاراً بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، تخلله ابتسامات، في مشهد غير مسبوق، شغل السوريين إلى حد كبير ما دفع أيضاً المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك إلى التعليق.

ونشر براك على حسابه في إكس مساء أمس الجمعة، صورة جمعت الشيباني وروبيو وعبدي خلال مؤتمر مينيخ للأمن أمس، وعلق كاتباً "صورة بألف كلمة.. بداية جديدة"، في إشارة إلى الاتفاق الذي فتح صفحة جديدة في العلاقات ومساراً نحو سوريا موحدة.