تأهب أوكراني لهجوم روسي.. وزيلينسكي يطالب بضغط دولي لإنهاء الحرب
أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن بلاده لن تقبل بأي مقايضات تمس وحدة أراضيها، مشددًا على أن الضمانات الأمنية الواضحة هي الشرط الأساسي قبل الدخول في أي مفاوضات، تتعلق بتبادل الأراضي، أو ترسيم الحدود.
وعلى خلفية تقارير استخباراتية تشير إلى استعدادات روسية لشن هجوم صاروخي واسع النطاق، أصدر زيلينسكي تعليمات عاجلة لقائد القوات الجوية، أناتولي كريفونوزكو، ووزير الدفاع ميخايلو فيدوروف، ورئيس شركة "أوكرينيرجو"؛ لإعداد تدابير وقائية إضافية على مدار الساعة لحماية البنية التحتية للطاقة، خاصةً بعد الضربات الليلية الأخيرة التي استهدفت منشآت حيوية.
وبحسب وكالة الأنباء الأوكرانية "يوكرينفرم"، انتقد "زيلينسكي" استمرار القصف الروسي الذي يتزامن مع التحضير للاجتماعات الثلاثية في جنيف، معتبرًا أن كل صاروخ روسي هو "رد المعتدي على دعوات إنهاء الحرب"، حسب وصفه.
وأضاف عقب مؤتمر عبر الفيديو حول الوضع الإقليمي: "الجيش الروسي لم يتلقَّ أي أوامر سوى مواصلة القصف، مما يكشف زيف الادعاءات الروسية بشأن الجهود الدبلوماسية".
ورسم زيلينسكي ملامح الموقف الأوكراني بوضوح، قائلًا: "أوكرانيا مستعدة للتسوية، لكن ليس مقابل التخلي عن أراضيها، لا يمكن إنهاء هذه الحرب واقعيًا إلا من خلال ممارسة ضغط دولي كافٍ على روسيا وتقديم ضمانات أمنية لا تقبل التأويل لكييف".
ميدانيًا، نجحت الدفاعات الجوية الأوكرانية أخيرًا في اعتراض صاروخين من طراز "زيركون" و52 طائرة مُسيَّرة، في وقت تسعى فيه كييف لتسريع استلام صواريخ الدفاع الجوي من الحلفاء.
وكلَّف زيلينسكي وزير الطاقة بتمثيل احتياجات البلاد في "اجتماعات رامشتاين" المرتقبة في فرنسا، هذا الأسبوع، والتي ستضم دول مجموعة السبع وشركاء من الشمال والبلطيق، لتأمين حزم دعم عاجلة لقطاع الطاقة.
كما وجَّه الرئيس الأوكراني، الحكومة بتوسيع نطاق برنامج "حزمة الدفء" في مدينة خاركيف ومناطق المواجهة، بهدف الوصول إلى 90 ألف حزمة لمساعدة المواطنين على مواجهة تداعيات الحرب والبرد القارس، مؤكدًا أن حماية "الإنسان الأوكراني" تظل الأولوية القصوى بجانب الدفاع العسكري.
