مصدر أمني: تعزيزات حوثية إلى جبهة الكسارة تمهيداً لتصعيد محتمل في مأرب
قالت مصادر أمنية يمنية، إن قوة عسكرية تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية، غادرت في وقت مبكر من الأربعاء 18 فبراير 2026 مديرية «بني الحارث» شمال محافظة صنعاء، متجهة نحو جبهة «الكسارة» في محافظة مأرب، في خطوة تُفسر على أنها تعزيزات ميدانية تمهيداً لعمليات محتملة على تلك الجبهة.
وترأس القوة العسكرية القيادي الحوثي المكنى بـ«أبو أيمن»، والمعرف باسم علي خالد محمد النظاري، وهو من الكوادر الميدانية التي تولت قيادة عمليات في جبهات متعددة خلال المعارك السابقة بين الجماعة والقوات الحكومية في محافظة مأرب، وفقًا لما ذكره الصحفي فارس الحميري.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه الجبهات الشرقية لمأرب هدوءاً نسبياً، غير أن المصادر المحلية تتحدث عن استعدادات متبادلة من قبل الأطراف المتصارعة، مما يرفع احتمالية تجدد الاشتباكات في الأيام المقبلة.
يُعد توجه قوة حوثية بقيادة قيادي ميداني مخضرم مثل «النظاري» نحو جبهة الكسارة مؤشراً على نية الجماعة في فتح جبهة ضغط جديدة، أو تعزيز مواقعها الدفاعية تحسباً لأي تقدم محتمل للقوات الحكومية.
وتكتسب جبهة الكسارة أهمية استراتيجية كونها تطل على مناطق حيوية في مأرب، وتُعد بوابة لعدة محاور عسكرية حساسة، ما يجعل السيطرة عليها أو تعزيز الوجود فيها ورقة مؤثرة في أي معادلة ميدانية قادمة.
وتتزامن هذه التعزيزات الميدانية مع جمود في المسارات السياسية المتعلقة بالملف اليمني، وسط تقارير عن محاولات إقليمية لدفع الأطراف نحو هدنة أوسع.
وفي هذا السياق، قد تكون التحركات الحوثية في مأرب رسالة ضغط سياسي تهدف إلى تحسين الموقف التفاوضي للجماعة، أو استباق أي تطورات إقليمية قد تؤثر على موازين القوى محلياً.
وتُظهر هذه الخطوة أن الملف العسكري في اليمن لا يزال حاضراً بقوة، وأن أي تقدم في الملف السياسي مرهون بتوازنات ميدانية متغيرة، مما يستدعي متابعة دقيقة للتطورات في جبهات مثل مأرب التي ظلت لسنوات محوراً رئيسياً للصراع.
