للمرة الثانية.. تركيا تسقط صاروخاً إيرانياً وتحذر طهران
للمرة الثانية منذ تفجر الحرب بين إيران من جهة وأمريكا وإسرائيل من جهة أخرى، أعلنت تركيا إسقاط صاروخ إيراني، محذرة من أنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية البلاد.
وأوضحت وزارة الدفاع التركية في بيان، اليوم الاثنين 9 مارس 2026، أن دفاعات حلف شمال الأطلسي دمرت في شرق البحر المتوسط صاروخاً باليستياً أطلق من إيران.
وأشارت إلى أن بعض الحطام سقطت في إقليم غازي عنتاب بجنوب شرقي البلاد، دون وقوع إصابات.
إلى ذلك، أكدت أنه سيتم اتخاذ جميع الخطوات اللازمة ضد التهديدات التي تتعرض لها البلاد.
بدورها، حذرت الرئاسة التركية "جميع الأطراف وخاصة إيران من أية خطوات تهدد الأمن والمدنيين".
وكانت الوزارة أعلنت في وقت سابق اليوم أنها نشرت 6 طائرات مقاتلة من طراز إف-16 وأنظمة دفاع جوي في شمال قبرص لتعزيز أمن الأتراك هناك في خضم الحرب في إيران، مضيفة أنها ستتخذ تدابير إضافية إذا لزم الأمر.
أتى ذلك، بعدما تحركت القوى الأوروبية في الأيام القليلة الماضية لتعزيز انتشارها العسكري في الجزيرة المنقسمة عرقيا، بعد أن أصابت طائرة مسيرة إيرانية، يعتقد مسؤولو الأمن أن حزب الله اللبناني أطلقها على قاعدة أكروتيري الجوية البريطانية في قبرص الأسبوع الماضي.
يذكر أن دفاعات حلف شمال الأطلسي كانت أسقطت الأسبوع الماضي صاروخا باليستيا أطلقته إيران على المجال الجوي التركي، في تصعيد كبير للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي اتسع نطاقها في أرجاء المنطقة.
فيما حذرت أنقرة، العضو في حلف شمال الأطلسي، إيران يوم السبت الماضي من إطلاق المزيد من الصواريخ عليها، علماً أن تركيا كانت من بين الدول التي أدانت الحرب الإسرائيلية الأميركية على طهران.
في المقابل، نفت وزارة الخارجية الإيرانية استهداف دول الجوار، لا سيما أذربيجيان وتركيا، داعية إلى التروي في اتخاذ القرارات وإطلاق المواقف.
كما شدد على أن حزب الله "يجر سكان الضاحية الجنوبية، إلى حرب لصالح النظام الإيراني الضعيف ويجعلهم يدفعون الثمن".
وكانت إسرائيل استهدفت خلال الأسبوع الماضي أفرع عدة لجمعية القرض الحسن التي تتوزع على 31 فرعاً في عموم الأراضي اللبنانية، لاسيما في الضاحية الجنوبية وجنوب البلاد.
يذكر أن إسرائيل كانت شنت عدة غارات في وقت سابق اليوم أيضاً على بلدات في الجنوب اللبناني، فضلاً عن الضاحية التي كانت تعتبر معقلاً لحزب الله.
في حين أعلن الحزب في 7 بيانات منفصلة، في وقت مبكر من اليوم، أن عناصره استهدفوا كريات شمونة الإسرائيلية، كما استهدفوا قوات إسرائيلية في خراج بلدات العديسة وعيترون في جنوب لبنان. وتصدوا لعملية إنزال لقوة مشاة إسرائيلية توجّهت نحو الأراضي اللبنانيّة شرق البلاد.
هذا، وأصبح لبنان جزءا من الحرب المستعرة في الشرق الأوسط منذ الثاني من مارس الحالي، بعدما هاجم حزب الله المدعوم من إيران، إسرائيل ردا على اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران.
فيما ردّت إسرائيل بتوسيع نطاق ضرباتها في لبنان، وتوغل قواتها في قرى وبلدات عدة عند الحدود.
من جهتها، أقرت الحكومة اللبنانية حظر أنشطة حزب الله العسكرية الأمنية فضلا عن أنشطة الحرس الثوري الإيراني في البلاد.
بينما نزح ما يقارب 500 ألف مواطن لبناني من الجنوب والضاحية، فيما قتل ما يقارب 400 جراء الغارات الإسرائيلية.
