هجمات عنيفة متبادلة بين تل أبيب وطهران في الأسبوع الرابع من الحرب
تدخل الحرب في إيران أسبوعها الرابع، السبت، فيما يتواصل التصعيد والقصف المتبادل بين أمريكا وإسرائيل من جهة، وبين طهران من جهة أخرى.
وفي تطور بارز، أعلن الجيش الإيراني، ظهر الخميس، استهداف مخازن وقود ومواقع تمركز طائرات تزويد المقاتلات بالوقود في مطار بن غوريون بإسرائيل.
وأشار الجيش الإيراني في بيانه إلى أن الهجمات المتعددة للقوات المسلحة والحرس الثوري على المنشآت العسكرية الإسرائيلية، وعمليات تزويد الطائرات العسكرية بالوقود، وأنشطة المطار والرحلات، وكذلك نقل القوات العسكرية، تسببت باضطرابات كبيرة، وأدت إلى نقل بعض القوات عبر السكك الحديدية.
وأضاف البيان أن مطار بن غوريون، إلى جانب استضافة صهاريج الوقود ومخازن الوقود، يضم مقرات للوحدات الخاصة ومنشآت القوة الجوية للجيش الإسرائيلي، كما تقع بالقرب منه منشآت صناعية جوية ومراكز لصيانة وإصلاح مقاتلات إسرائيلية.
ومن جهة أخرى، كشف الجيش الإسرائيلي، السبت، عن محاولة استهدف إحدى مقاتلاته بصاروخ في أجواء إيران، مؤكداً أن الطائرة الإسرائيلية لم تتضرر.
من جانبه، أكد الحرس الثوري الإيراني، السبت، أن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت مقاتلة إسرائيلية الليلة الماضية، الجمعة، من طراز "إف-16".
في وقت سابق، أفاد إعلام إيراني بسماع دوي انفجارات في شارع بيروزي بطهران، وتفعيل الدفاعات الجوية، وذلك بعد قليل من إعلان الجيش الإسرائيلي شن ضربات على العاصمة الإيرانية. وتصاعدت أعمدة الدخان في طهران بعد القصف، وسط تقارير إيرانية عن انفجار قرب مقر الأركان العامة للقوات الجوية في طهران.
كما أشار إعلام إيراني إلى تعرض مواقع في بندر عباس لضربات جوية ما تسبب في 6 انفجارات على الأقل، وكذلك استهداف ميناء بندر عباس والقاعدة البحرية ومصنع للأسلحة البحرية في الميناء. وكذلك أكدت تقاير وقوع انفجارات قوية في دزفول بالأهواز جنوب غربي البلاد.
بالتزامن، أفاد مراسل "العربية" و"الحدث" بتعامل الدفاعات الإسرائيلية مع صواريخ أطلقت من إيران تجاه وسط إسرائيل وجنوبها.
وأشار إلى سقوط شظايا للصواريخ وسط إسرائيل، في منطقتي غوش دان وريشون لتسيون بتل أبيب. وتحدث إعلام إسرائيلي عن تضرر مبانٍ في ريشون لتسيون جراء شظايا صاروخ عنقودي.
وقبلها، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن غارات جوية، فجر السبت، على "أهداف للنظام" في طهران، بعد رصد إطلاق عدة صواريخ إيرانية نحو إسرائيل، فيما تحدث إعلام إيراني عن استهداف موقع في الأهواز بعدة ضربات، وقصف على محيط غرب طهران وانقطاع الكهرباء في عدة مناطق.
وفيما تحدث إعلام إسرائيلي عن إطلاق صفارات إنذار في الجليل ومسغاف عم، تم بالتزامن الإبلاغ عن انفجارين بقاعدة للحرس الثوري في بوشهر فجر السبت، واستهداف معهد أبحاث النفط في طهران، إضافة إلى سماع دوي 8 انفجارات قرب منطقة "بهشتي" في طهران، بحسب إعلام إيراني.
وكشف معهد الحرب الأميركي عن وقوع غارات استهدفت مواقع إنتاج صواريخ باليستية في طهران، مشيراً إلى أن 3 ضربات استهدفت قاعدة صواريخ شمران جنوب إيران.
هذا وجدد مندوب أمريكا لدى الأمم المتحدة تأكيده على أن الرئيس دونالد ترامب لديه جميع الخيارات بما فيها نشر قوات داخل إيران. مندوب أمريكا بالأمم المتحدة قال أيضاً: "نفضل تدمير منشآت إيران النووية من البحر أو الجو".
هذا التصريح الأمريكي تزامن مع آخر إيراني، جاء على لسان وزير الخارجية عباس عراقجي، بقوله إن إيران منفتحة على أي مبادرة لإنهاء الصراع، وإنهاء الحرب بشكل دائم.
وفي تصريحات أدلى بها إلى صحيفة يابانية، أشار إلى أن العديد من الدول تحاول التوسط لإنهاء الحرب.
وتتعرض العاصمة الإيرانية لقصف شبه يومي منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي المشترك ضد إيران في 28 فبراير والذي أسفر عن مقتل كبار المسؤولين بمن فيهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
وردت إيران بشن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل، إضافة إلى استهداف المصالح الأمريكية في الخليج.
وقال الجيش الإسرائيلي في وقت سابق إنه "رصد صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل" ثلاث مرات على الأقل خلال ست ساعات.
ودوت صفارات الإنذار في أجزاء كبيرة من إسرائيل، وفقاً لقيادة الجبهة الداخلية التابعة للجيش، دون أن يسجل وقوع إصابات.
وفي بيان سابق، قال الجيش الإسرائيلي إن غاراته الأخيرة على طهران استهدفت مواقع للصواريخ الباليستية.
وأضاف البيان أن الجيش الإسرائيلي سيواصل إضعاف القوة النارية للنظام الإيراني.
