منذ 4 ساعات, 49 دقيقة

باكستان تنقل لإيران خطة أمريكا المؤلفة من 15 نقطة لإنهاء الحرب

كتب : زوايا عربية - وكالات

أفاد مسؤولان رفيعا المستوى في إسلام أباد لوكالة فرانس برس، الأربعاء 25 مارس 2026، أن المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط أُرسل إلى طهران عبر وسطاء باكستانيين.

وأكد المسؤولان أن الخطة مكونة من 15 بنداً وتهدف إلى وقف الحرب التي طالت معظم أنحاء الشرق الأوسط.

وتُطرح باكستان كوسيط محتمل في المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب نظرا لعلاقاتها التاريخية مع كل من إيران والولايات المتحدة، فضلا عن علاقاتها الوثيقة مع جهات عدة في المنطقة.

وفي وقت سابق الأربعاء، نفى السفير الإيراني لدى باكستان، رضا أميري مقدّم، حصول مفاوضات بين واشنطن وطهران، بعدما تحدّث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تقدّم في الجهود الدبلوماسية الرامية لإنهاء الحرب.

وقال السفير رضا أميري مقدّم "سمعنا كذلك تفاصيل من هذا النوع عبر الإعلام، لكن بناء على معلوماتي وبخلاف مزاعم ترامب، لم تُجرَ حتى الآن أية مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة، بين البلدين"، مضيفاً أنه "من الطبيعي أن تنخرط البلدان الصديقة على الدوام في مشاورات مع الجانبين لوضع حد لهذا العدوان غير الشرعي".

وتبحث إيران مع الدول الصديقة والجارة مسألة الوساطة في الصراع مع الولايات المتحدة الأمريكية، بحسب ما أفادت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الأربعاء.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن السلطات الإيرانية تناقش الوساطة في النزاع مع الولايات المتحدة مع الدول الصديقة والإقليمية. وقال في مقابلة مع صحيفة "إنديا توداي" India Today التلفزيونية: "تواصلت دول عديدة، إقليمية وخارجية، مع إيران عارضة التوسط بين إيران والولايات المتحدة".

وأضاف "تجري حالياً مفاوضات مماثلة بين إيران وجيرانها ودول صديقة أخرى، ونحن نستوعب قلق دول المنطقة وجيراننا إزاء التداعيات المحتملة، ونسعى جميعاً للمساهمة، بشكل أو بآخر، في استقرار الوضع واستعادة الهدوء".

ورداً على سؤال حول دور باكستان في عملية التفاوض، قال بقائي إن إيران تربطها علاقات جيدة مع باكستان، وكذلك مع دول مجاورة أخرى، وتابع: "في هذا الصدد، يحافظ وزير خارجيتنا على اتصال مع نظيره الباكستاني، كما أنه يجري حواراً مع وزراء خارجية عدد من الدول المجاورة الأخرى".

في المقابل نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مصادر مطلعة قولها، إن ممثلين إيرانيين، أبلغوا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن إيران تضع شروطا مرتفعة للعودة إلى المفاوضات.

ووفق المصادر ذاتها، فإن طهران تطالب بإغلاق جميع القواعد الأميركية في منطقة الخليج، إلى جانب دفع تعويضات عن الهجمات التي استهدفت إيران خلال الحرب.

وتشمل الشروط كذلك فرض ترتيبات جديدة في مضيق هرمز، تسمح لإيران بفرض رسوم على السفن التي تعبره.

كما تطالب إيران بضمانات تمنع تجدد الحرب، ووقف الهجمات الإسرائيلية على حزب الله في لبنان.

وتصر إيران كذلك على رفع كامل للعقوبات المفروضة عليها، مع الإبقاء على برنامجها الصاروخي دون أية مفاوضات للحد منه.

ومن جهته، وصف مسؤول أمريكي هذه المطالب بأنها "غير واقعية وسخيفة"، معتبرًا أن هذا السقف المرتفع سيجعل التوصل إلى اتفاق أكثر صعوبة مما كان عليه قبل اندلاع الحرب.

ونقل موقع أكسيوس عن مصدر مطلع قوله، إن الجانب الإيراني أبلغ الدول التي تحاول التوسط في محادثات السلام مع الولايات المتحدة، أنهم تعرضوا للخداع مرتين من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولا يريدون أن ينخدعوا مرة أخرى.

وأضاف الموقع، أن الجانب الإيراني أبلغ الوسطاء "باكستان ومصر وتركيا" بأن التحركات العسكرية الأمريكية وقرار ترامب بنشر تعزيزات عسكرية كبيرة، قد زاد من شكوكهم بأن اقتراحه لإجراء محادثات سلام ليس سوى خدعة.