مجلس التعاون: 85% من صواريخ إيران موجهة تجاه دول الخليج
كشف جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن إيران وجهت نحو 85% من صواريخها تجاه دول الخليج، مشدداً على أن السلوك الإيراني في المنطقة تخطى كل الحدود، واضعاً 3 مبادئ رئيسة للتعامل مع الاعتداءات الإيرانية.
وقال البديوي في إحاطة شاملة موجهة للسفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية إزاء الاعتداءات الإيرانية، إن دول الخليج لن تقبل باستمرار الخداع وتغليف العدوان بمبررات زائفة، لافتاً إلى أنها تتحلى بأعلى درجات ضبط النفس تجاه العدوان الإيراني، غير أنها آثرت عدم الرد لكيلا تتوسع رقعة الصراع.
في الوقت ذاته، ما تزال دفاعات دول الخليج تتصدى لموجات متتالية من الهجمات العدائية الإيرانية وذلك في الأسبوع الرابع منذ اندلاع وتيرة الحرب الأميركية ضد إيران، وسط تنديد دولي للسلوك الإيراني ومطالبات أممية بضرورة دفع طهران لتعويضات مالية لدول الخليج إثر هجماتها التي طالت منشآت وبنى تحتية.
في السياق ذاته، شدد المسؤول الخليجي على أن دول المجلس تفضل الخيارات الدبلوماسية، مجدداً التذكير بأن دول الخليج بذلت مساعيها لتجنب التصعيد، وتأكيدها بعدم استخدام اراضيها بشن أي هجوم على إيران إلا أن الأخيرة استمرت في تنفيذ عمليات عسكرية تجاه الخليج طالت العديد من المنشآت المدنية والسكنية.
وأوضح في إطار استعراض حجم العدوان الإيراني بأكثر من 5000 صاروخ ومسيرة، مؤكداً أن حق دول الخليج في الدفاع عن النفس مكفول بالقانون الدولي، قائلاً:" لن نقبل باستمرار الخداع وتغليف العدوان بمبررات زائفة، ولن نقبل بأن تتحول أراضينا لساحات تصفية حسابات إقليمية.
في الأثناء، شدد على أن إيران استهدفت بشكل ممنهج دولاً لم تكن طرفاً في النزاع، واضعاً جملة مبادئ خليجية رئيسة إزاء "العدوان الإيراني" تجسدت بثلاثية: الفهم الصحيح للوقائع - رسالة دولية موحدة - مشاركة خليجية لرسم المشهد".
وذهب البديوي في تفسيرات تلك المبادئ، إذ أوضح أن الفهم الصحيح للوقائع يقتضي عدم التعامل مع "العدوان الإيراني بمنطق تعقيدات الشرق الأوسط الذي كثيراً ما يستخدم، مشيراً إلى أهمية توجيه رسالة دولية موحدة إذ إن جميع الدول مدعوة لتأكيد مواقفها بالرفض القاطع للاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون وسلوكها المزعزع للاستقرار في المنطقة، والعالم الذي لم يتوقف منذ عقود.
في الإطار ذاته، شدد بأن تدهور الأوضاع في منطقة الخليج العربي ينذر بالخطر وهو لا يقف عند حدود منطقة الخليج بلتتعدى تبعاته الخطيرة الحدود الجغرافية للإقليم وبالتالي تسبب الإخلال في الأمن الإقليمي، والاستقرار الدولي، بجانب تعطيل انسياب الطاقة من النفط والغاز وحركة سلاسل الإمداد التجارية التي تعد عصب الاقتصاد العالمي.
وانتهى المسؤول الخليجي عند المبدأ الثالث الذي يقتضي وفقاً لقوله بأهمية مشاركة دول المجلس في رسم المشهد الإقليمي المقبل مشدداً على ضرورة إشراك دول الخليج بأي محادثات لحل الأزمة بما يعزز حفظ أمنها واستقرارها وضمان عدم تكرار هذه الاعتداءات مرة أخرى.
