منذ 3 ساعات, 8 دقائق

لأول مرة.. قرار رسمي يخلي شوارع الجزائر من الباعة الجائلين

كتب : زوايا عربية - متابعات

خلت شوارع العاصمة الجزائر من الباعة الجائلين، لأول مرة، بعد قرار رسمي يقضي بإزالة مظاهر التجارة غير النظامية من الأرصفة والمساحات العامة، بما في ذلك التمديدات غير القانونية للمحلات.

فقد أمرت ولاية الجزائر بإزالة الباعة الجوالة ومنعتهم من استخدام الشوارع والمساحات العمومية والأرصفة.

كما شهدت الأسواق المفتوحة، مثل ساحة الشهداء وشارع "زوج عيون"، تغيّراً لافتاً مع بدء تنفيذ القرار، وسط غياب الباعة الذين كانوا يشكلون وجهة تسوق رئيسية لسنوات.

بدوره، أفاد البائع مراد 29 سنة، لـ"العربية/الحدث.نت"، بأنه قضى 15 سنة من عمره بائعا متجولا حيث توقف عن الدراسة في سن مبكرة، لافتا إلى أن الزبائن يعرفونه ويقصدونه يوميا.

فيما قال سفيان وعمره 25 سنة، إن الباعة الجائلين يخدمون الزبائن، فالجميع يعلم أن المنتجات المعروضة على البسطات أقل ثمنا من المعروضة في مناطق أخرى، وفق تعبيره.

إلى ذلك، قسم القرار الآراء بين الجزائريين على مواقع التواصل الاجتماعي، بين مرحّب بالخطوة كونها أتت لتحسين المظهر العام للعاصمة، وبين متحفظ بسبب تأثيرها على مصدر رزق آلاف العائلات، إلى جانب تقليص خيارات التسوق منخفضة التكلفة.

في حين رأى عضو جمعية التجار سفيان عولمي، أن التجارة الفوضوية، رغم انتشارها، تفتقر للحماية القانونية للبائع والمستهلك، إذ لا تخضع للرقابة الصحية أو التنظيمية.

وأضاف لـ"العربية/الحدث.نت"، أن الآثار السلبية ليست فقط المظهر السَّيئ لأبرز الشوارع الرئيسية، بل عدم توفير الحماية لا للبائع ولا للمستهلك، داعيا إلى ضرورة احترام القوانين التجارية سارية المفعول، خاصة أن السلطات الجزائرية فتحت الكثير من الأبواب لصالح الشباب الراغب في العمل، منها بطاقة المقاول الذاتي أو التجارة المتنقلة أو غيرها.

في حين اعتقد المختص الاجتماعي عبد الحفيظ صندوقي أنَّ إزالة الامتدادات غير القانونية للمحلات أو توقيف التجار الفوضويين عن العمل قرار مطلوب، لكنه فقط وجب أن تسبقه بعض الإجراءات التمهيدية، وفق تعبيره.

يذكر أن القرار كان خلق جدلا على المنصات بسبب أحقيته.

واقترحت بعض التعليقات أن القرار يحتاج إلى بدائل عملية، مثل إنشاء أسواق جوارية وتنظيم نشاط الباعة ضمن أطر قانونية، لتفادي الأثر الاجتماعي على العاملين في هذا القطاع.