وزير الخارجية الإيراني: دفاعنا مستمر طالما دعت الحاجة
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الشعب الإيراني مسالم ويحمل تاريخاً حضارياً ضارب الجذور.
وأضاف عراقجي في كلمة ألقاها عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، اليوم الجمعة 27 مارس 2026، أن بلاده ستواصل الدفاع عن أراضيها طالما كان ذلك ضرورياً.
كما اعتبر أن الولايات المتحدة قلبت طاولة المفاوضات أكثر من مرة على الرغم من انتهاج إيران المسار الدبلوماسي، في إشارة إلى المفاوضات النووية التي عقدت العام الماضي (2025) قبل أن تطيح بها الغارات الإسرائيلية والأمريكية في يونيو الماضي، فضلاً عن المفاوضات الأخيرة الشهر الماضي (فبراير 2026).
وشدد الوزير الإيراني على أن "العدوان الأمريكي الإسرائيلي غير المشروع طال مستشفيات ومدارس ومصافي مياه".
وندد بـ"الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل" على المدرسة الابتدائية في مدينة ميناب "حيث ذبح أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد"، وفق قوله.
وأضاف أن "التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها "، واصفاً الهجوم بـ"جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية".
إلى ذلك، أشار إلى أنه "لا يمكن إعفاء أمريكا من المسؤولية عن جريمة استهداف المدرسة" التي راح ضحيتها أكثر من 70 طالبة.
فيما دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك واشنطن إلى إنجاز التحقيقات وتحقيق العدالة في ما يخصّ الضربة التي طالت المدرسة الإيرانية في أول يوم من الهجمات الأميركية الإسرائيلية.
وقال تورك "صرّح مسؤولون أمريكيون كبار بأن الضربة قيد التحقيق، أدعو إلى إتمام هذا المسار بأسرع وقت ونشر نتائجه"، مضيفا "ينبغي تحقيق العدالة عن هذا الضرر الفادح".
كما أضاف أمام مجلس حقوق الإنسان أن قصف مدرسة الشجرة الطيبة الابتدائية في ميناب يوم 28 فبراير أثار "ذعراً كبيراً"، داعياً لأن يكون التحقيق "سريعاً ونزيهاً وشاملاً وشفافا".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفى سابقاً قصف المدرسة، زاعماً أن إيران فعلتها بصواريخ غير دقيقة، فيما أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن بلاده تحقق في الأمر.
يشار إلى أن الحرب التي تفجرت أواخر الشهر الماضي، لا تزال مستمرة وسط تبادل للضربات بين إيران وإسرائيل، مع منح ترامب مهلة لطهران حتى السادس من أبريل المقبل من أجل التوصل لاتفاق ينهي الحرب.
