اليمن.. تحذيرات من خطر الألغام المنجرفة مع السيول
في مشهد يضاعف من معاناة المدنيين، لا تقتصر مخاطر الأمطار الغزيرة والسيول التي يشهدها اليمن على الخسائر المادية والبشرية، بل تمتد لتكشف عن تهديد خفي أكثر خطورة، يتمثل في انجراف الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة إلى مناطق مأهولة، مما يضع آلاف الأسر أمام خطر داهم لا يُرى بالعين المجردة.
وحذر المشروع السعودي لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام "مسام" من تزايد مخاطر الألغام المنجرفة بفعل السيول، خصوصاً في محافظات مأرب وشبوة والجوف وتعز والحديدة، مؤكداً أن تدفق المياه يتسبب في نقل هذه المخلفات القاتلة من مناطق ملوثة إلى قرى ومناطق سكنية وطرق عامة ومجاري السيول.
وأوضح مشروع "مسام" أن هذه الظاهرة تشكل تهديداً خطيراً ومباشراً على حياة المدنيين، خاصة في المناطق الزراعية ومناطق الرعي والطرق الترابية، حيث قد تكون الألغام مغطاة بالطين أو مخفية بين الصخور ومخلفات السيول، مما يجعل اكتشافها صعباً ويزيد من احتمالات وقوع ضحايا.
ودعا المشروع المواطنين إلى توخي أقصى درجات اليقظة، محذراً من الاقتراب أو لمس أي جسم مشبوه، ومشدداً على ضرورة الالتزام بإرشادات السلامة، وفي مقدمتها تجنب السير في مجاري السيول أو المناطق التي جرفتها الأمطار، وإبعاد الأطفال عن أماكن تجمع المياه والمناطق المفتوحة بعد هطول الأمطار.
كما حث على تجنب الرعي أو الاحتطاب في المناطق غير المعروفة أو التي لم يتم التأكد من خلوها من الألغام، داعياً إلى الإبلاغ الفوري عن أية أجسام مشبوهة عبر التواصل مع الفرق الهندسية أو الجهات المختصة، لضمان التعامل معها بشكل آمن.
وأكد المشروع أن الألغام التي تجرفها السيول تمثل خطراً مضاعفاً، نظراً لإمكانية انتقالها إلى مناطق سبق تطهيرها، ما يعيد تهديد السكان في تلك المناطق، مجدداً التأكيد على أن السلامة مسؤولية جماعية تتطلب تعاون الجميع لتفادي وقوع كوارث إنسانية جديدة.
