وزير خارجية العراق: أُقحمنا بالحرب والفصائل لا تملك القرار
أكد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، أن بلاده ليست في حالة حرب رسمياً، لكنها وجدت نفسها ضمن ساحة الصراع نتيجة اتساعه جغرافياً، خصوصاً أن المواجهة بينالولايات المتحدة وإيرانامتدت لتشمل العراق ودول الخليج.
وأوضح في مقابلة مع العربية/الحدث، اليوم الثلاثاء، أن الهجمات المتبادلة داخل الأراضي العراقية، سواء من إيران أو الولايات المتحدة، جعلت العراق جزءاً من الحرب من دون قرار رسمي، لافتاً إلى أن الفصائل المسلحة لا تمتلك قرار الحرب والسلم، وأن ضعف السيطرة الداخلية أدى إلى تصاعد هذه الهجمات.
كما شدد على أن الحكومة العراقية تعتبر أي هجوم على دول الجوار انتهاكاً للدستور، مؤكداً تشكيل لجان أمنية وعسكرية لمتابعة هذه الهجمات.
ولفت إلى أن تصاعد الهجمات في بغداد وأربيل دفع عدداً من البعثات الدبلوماسية إلى مغادرة العراق بشكل غير رسمي، محذراً من أن استمرار استهدافها قد يؤدي إلى قرارات دبلوماسية أكثر حدة.
كذلك أكد وزير الخارجية أن العراق يدين الهجمات على إيران، كما يدين في الوقت ذاته الضربات الإيرانية داخل الأراضي العراقية، مشيراً إلى أن طهران وسّعت نطاق الحرب ليشمل أهدافاً اقتصادية ونفطية.
إلى هذا نفى وجود أي نشاط مسلح للمعارضة الإيرانية انطلاقاً من العراق، مؤكداً أنها موجودة في مخيمات بصفة لاجئين.
ورأى أن إيران وسعت مفهوم الحرب في المنطقة للتجاوز القواعد العسكرية الأميركية إلى أهداف اقتصادية ونفطية، وذلك بينما لم تبادر دول الخليج بشن أي هجوم على إيران.
يذكر أنه منذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير وامتدت إلى العراق ودول مجاورة، تتبنى فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران منضوية ضمن ما تُعرف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق"، يومياً هجمات بمسيرات وصواريخ على قواعد "أميركية" في العراق والمنطقة.
كما هاجمت هذه الفصائل مرات عدة مركز الدعم الدبلوماسي، فضلاً عن السفارة الأميركية في بغداد، واعترضت الدفاعات الجوية معظم تلك الهجمات التي نفذت بصواريخ أو مسيرات.
أيضا أطلقت هجمات على قواعد أميركية كانت في سوريا.
في المقابل، تعرضت مقار لهذه الفصائل لغارات منسوبة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.
كذلك طالت صواريخ ومسيرات مراكز للمعارضة الإيرانية في إقليم كردستان العراق، فضلاً عن مواقع تابعة للقوات الأمنية في الإقليم.
