قطر تطالب إيران بتعويضات عن الأضرار
قالت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، الخميس 2 أبريل 2026، إن الدوحة بدأت تحركا دبلوماسيا رسميا لمطالبة طهران بالتعويض عن الأضرار الناتجة عن العمليات العسكرية ضمن حرب إيران، مشددة على ضرورة تحمل المسؤولية الدولية عن كافة الخسائر المادية والاقتصادية التي لحقت بها.
ووجهت قطر رسالة إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، طالبت فيها الجمهورية الإسلامية بتقديم تعويضات مالية عن "أعمالها غير القانونية" وجميع الأضرار التي تكبدتها الدوحة خلال فترة النزاع.
وأكدت الرسالة أن السلطات المختصة ستتولى تقييم حجم "جميع الأضرار والخسائر" الناجمة عن الهجمات الإيرانية التي استهدفت أهدافا "مدنية بحتة"، وهو ما يمثل خرقا صريحا لمبادئ القانون الدولي.
وجددت قطر دعوتها لمجلس الأمن للقيام بمهامه في حماية السلم والأمن الدوليين، واتخاذ الإجراءات الرادعة لوقف "الانتهاكات الجسيمة".
وتربط طهران هذه الهجمات بوجود قواعد أمريكية في قطر، وهو نفس المبرر الذي استخدمته في استهداف دول خليجية أخرى تضم قواعد للولايات المتحدة، مثل الإمارات والسعودية والبحرين، والتي تعرضت لرشقات صاروخية وهجمات بالطائرات المسيرة خلال حرب إيران.
على الصعيد الاقتصادي، تواجه قطر، باعتبارها ركيزة أساسية في سوق الطاقة العالمي، اضطرابات حادة في عمليات الإنتاج والتصدير.
وأفاد الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة، في تصريحات سابقة لوكالة "رويترز"، بأن الاعتداءات الإيرانية تسببت في تدمير 17% من القدرة التصديرية للغاز الطبيعي المسال، مما أدى لنزيف مالي في الإيرادات السنوية يُقدر بنحو 20 مليار دولار، وهو ما يهدد أمن الإمدادات المتجهة إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية في ظل استمرار صراع إيران وأمريكا.
وفي سياق متصل، طالبت إيران بدورها الولايات المتحدة وإسرائيل بدفع تعويضات عن تبعات الحرب، في وقت يراقب فيه المجتمع الدولي تحركات جيش الاحتلال الإسرائيلي الميدانية وترقب السياسات التي قد ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الصراع.
