منذ 4 ساعات, 10 دقائق

قطر: نقترب من نقطة خروج الوضع في المنطقة عن السيطرة

كتب : زوايا عربية - متابعات

حذّرت قطر، اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026، من أن المنطقة تقترب من وضع "لا يمكن السيطرة عليه" مع تواصل الحرب في الشرق الأوسط للشهر الثاني، وتهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدمير كل البنى التحتية المدنية في إيران ما لم تقبل باتفاق.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، خلال إحاطة صحفية في الدوحة: "حذّرنا منذ العام 2023 من أن التصعيد، إذا تُرك دون رادع، سيقودنا إلى وضع لا يمكن السيطرة عليه، ونحن على وشك الوصول إلى هذه النقطة".

وأضاف "لهذا نحث كل الأطراف على إيجاد حل، وإيجاد طريقة لإنهاء هذه الحرب قبل فوات الأوان"، مؤكداً أنه "لن يكون هناك فائزون إذا استمرت هذه الحرب".

وأعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية عن دعم الدوحة لجهود الوساطة بين طهران وواشنطن التي تقودها باكستان، إلا أنه شدد على أن قطر لا تتوسط بنفسنا بين الولايات المتحدة وإيران.

وأكد أن "التهديد باستهداف منشآت الطاقة بالخليج ليس حلاً وسيدخل المنطقة في تحديات جديدة"، معرباً عن إدانة بلاده للانتهاكات الإيرانية في استهداف قطر وكل دول المنطقة. وأضاف: "يجب أن يبدأ الحل بتوقف الطرف الإيراني عن استهداف دول المنطقة".

وتابع المتحدث: "أكدنا لوزير خارجية إيران أن استمرار التهديد لن يحل الأزمة بل سيعقدها على الجميع"، كاشفاً عن حراك دولي كبير للتعامل مع الأزمة خصوصاً مع المهلة التي حددتها الإدارة الأميركية. وقال: "نتفق في المنطقة على أنه لا رابح من الحرب بل ستكون لها تبعات سلبية على الجميع".

وأوضح الأنصاري أن الهجوم على منشآت الطاقة من أي طرف غير مقبول، مؤكداً أن هناك "تنسيقاً دائماً" بين دول مجلس التعاون الخليجي.

كما أوضح المتحدث باسم الخارجية القطرية أن "مضيق هرمز مضيق طبيعي وليس قناة، ومن حق جميع دول المنطقة استخدامه بحرية"، معتبراً أنه "من السابق لأوانه الحديث الآن عن الآليات المالية المتعلقة بتشغيل مضيق هرمز في المستقبل، فنحن بحاجة إلى فتحه أولاً".

وأشار الانصاري أن أي اتفاق بشأن هرمز بعد الحرب يجب ألا يستبعد الأطراف الإقليمية مع ضمانات دولية، مؤكداً أن إغلاق مضيق هرمز يهدد سلاسل الإمداد وصناعة الطاقة والأمن الغذائي عالمياً. وأكد أنه "لا بد من التوافق بين الدول التي تستخدم مضيق هرمز ولا يحق لطرف أن يفرض إملاءاته".

من جهة أخرى، رأى الأنصاري أنه "لا يمكن قبول أي هجمات على البنية التحتية المدنية وبنية الطاقة من قبل أي جانب".

وكان رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني قد أكد، أمس الاثنين خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن استهداف البنية التحتية المدنية في الحرب "يعد سلوكاً مرفوضاً ومداناً من أي طرف وتحت أي ظرف".

ونشرت وزارة الخارجية القطرية على حسابها على منصة "إكس" أن رئيس الوزراء الذي يشغل أيضاً منصب وزير الخارجية تلقى اتصالاً من عراقجي أكد خلاله أن "الحل الدبلوماسي الشامل والدائم يظل الخيار الوحيد لتسوية الأزمة".

كما طالب "جميع الأطراف" باحترام القانون الدولي، في وقت حدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مهلة لإيران تنتهي ليل الثلاثاء-الأربعاء مهدّداً بـ"القضاء" عليها إذا لم تعد فتح مضيق هرمز.

ومنذ 28 فبراير الماضي، تتعرض دول الخليج والأردن لهجمات بمسيّرات وصواريخ إيرانية، ألحقت أضراراً بأعيان مدنية، شملت مطارات وموانئ ومنشآت نفطية ومباني متعددة. وحذرت هذه الدول من العواقب الوخيمة في ضوء استمرار إيران بانتهاك سيادة الدول، ومبادئ القانون الدولي.

يأتي هذا بينما قال السفير الإيراني لدى باكستان التي تتولى دور وساطة بين واشنطن وطهران في وقت سابق الثلاثاء إن الجهود الرامية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط تقترب من "مرحلة دقيقة".

وكتب السفير رضا أميري مقدم في منشور على موقع إكس "الجهود الإيجابية والبناءة التي تبذلها باكستان.. لوقف الحرب تقترب من مرحلة دقيقة"، من دون تقديم تفاصيل.