منذ 6 ساعات, 57 دقيقة

خطة أمريكية في ليبيا.. مجلس رئاسي لصدام حفتر وحكومة موحدة للدبيبة

مسعد بولس وصدام حفتر
كتب : زوايا عربية - متابعات

تصاعدت الخلافات والصراعات بين الأطراف الليبية، على وقع خطة أمريكية تهدف إلى إعادة توزيع السلطة والمواقع القيادية عبر توحيد جميع المؤسسات، وتدفع نحو إنهاء الأزمة السياسية.

وتقوم هذه الخطة، التي يشرف عليها المستشار الخاص للرئيس الأمريكي مسعد بولس، على توحيد السلطة التنفيذية والمؤسسة العسكرية بين الفرقاء في شرق وغرب ليبيا، إلى جانب إعداد ميزانية موحدة، بما يمهد لقيام قيادة مركزية قادرة على تحقيق الاستقرارين الأمني والسياسي.

وبحسب المعطيات المتداولة، يقترح الجانب الأمريكي إعادة تشكيل السلطة التنفيذية عبر إنشاء مجلس رئاسي جديد يرأسه نائب قائد قوات الجيش الليبي صدام حفتر، ودمج الحكومتين المتنافستين في حكومة واحدة يقودها عبد الحميد الدبيبة.

غير أن هذا الطرح أثار تباينات واسعة داخل الأوساط السياسية الليبية، وزاد من حدة الانقسامات بين الأطراف المعنية، في ظل مخاوف لدى بعض القوى من فقدان نفوذها وإقصائها من مواقع القرار، وعلى رأسها المجلس الرئاسي الحالي.

في هذا السياق، نشر رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي تدوينة، انتقد فيها بشكل مبّطن الخطة الأمريكية ملمّحا إلى رفضه المسار المطروح، معتبرا أنه بمثابة "صفقة"، مشددا على أن ليبيا تقف أمام مفترق حاسم بين خيار بناء الدولة وخيار "الصفقات"، داعيا إلى ضرورة الاحتكام إلى الانتخابات وسيادة القانون، في مقابل ما وصفه بمخاطر التمديد والوصاية الأجنبية وتغليب منطق المصالح الضيقة على حساب استقرار البلاد.

من جهته، أعلن المجلس الأعلى للدولة، في بيان، رفضه لأي تسوية سياسية تبرم خارج نصوص الاتفاق السياسي الليبي المعتمد بموجب الإعلان الدستوري وتعديلاته، مؤكدا عدم اعتداده بأي تمثيل له في أي مفاوضات ما لم يكن ذلك بتفويض رسمي وصريح صادر عنه.

كما أكد عضو المجلس الرئاسي عبدالله اللافي ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، في لقاء أمس الثلاثاء، تمسكهما ب"المسارات الشرعية" من أجل الوصول إلى مرحلة الاستقرار الدائم وإجراء الانتخابات في ليبيا.


وفي هذا السياق، يرى المحلل السياسي الليبي محمد الرعيش، أن "الخطة الأمريكية المتداولة، رغم ما تحمله من وعود بإنهاء الانقسام المؤسساتي لكنها قد تسهم في تعميق الأزمة بدل حلّها، نظرا لاعتمادها على إعادة توزيع السلطة والمناصب بين شخصيات وقوى قائمة لا يوجد عليها توافق وطني شامل".

واعتبر في تصريح لـ "العربية.نت"، أن أي مسار لا يستند إلى شرعية انتخابية واضحة وتوافق داخلي حقيقي، سيظل عرضة للرفض والتعطيل، خاصة بالنظر إلى الأسماء المطروحة لقيادة المرحلة المقبلة، والذي تكرّس منطق المحاصصة على حساب بناء مؤسسات دولة حقيقية، وهو ما قد يعيد إنتاج الأزمة بشكل جديد.

وشدّد الرعيش على أن نجاح أي مبادرة دولية في ليبيا "يبقى رهين قدرتها على إشراك مختلف الفاعلين، والابتعاد عن منطق الصفقات السياسية، مقابل الدفع نحو مسار انتخابي شفاف يحظى بقبول واسع داخليا".

ومن شأن تنافس الأطراف السياسية على المناصب، أن يضع الخطة الأميركية أمام اختبار صعب وتحدّ حقيقي، خاصة في ظل سعي كل طرف للحفاظ على موقعه ونفوذه داخل المشهد السياسي.