منذ 3 ساعات, 58 دقيقة

تحذير دولي: حرب إيران قد تضرب الطلب العالمي على الغاز بشكل مستدام

كتب : زوايا عربية - متابعات

قال "فيليب مشيلبيلا"، الأمين العام لـ "منتدى الدول المصدرة للغاز" ، في مؤتمر (الاستثمار في الطاقة الأفريقية) المنعقد في باريس اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026، إن التعطل الحالي في الطلب على الغاز الطبيعي بسبب حرب إيران وإقدام حكومات على إجراءات للتخفيف من وطأة الأزمة قد يتسبب في انهيار مستدام للطلب على الغاز إذا استمرت الحرب.

وتشير بيانات شركة "كبلر" لتحليلات الشحن البحري إلى أن أكثر من 500 مليون برميل من الخام والمكثفات لم تصل إلى الأسواق العالمية منذ بدء أزمة الشرق الأوسط في نهاية فبراي، مما أدى لوصفها بأنها أكبر صدمة لأسواق الطاقة العالمية في التاريخ.

وتحركت دول تعتمد على الإمدادات من منطقة الخليج باللجوء إلى الفحم وتسريع وتيرة التحول لمصادر الطاقة المتجددة.

وأضاف "مشيلبيلا"، ويمثل المنتدى الذي يترأسه عشرات الدول التي لديها ما يقدر بنحو 70% من الاحتياطيات المثبتة للغاز الطبيعي، أن تلك الإجراءات تشكل استجابة قصيرة الأمد للأزمة.

وتابع قائلاً: "إذا انتهى الصراع اليوم، سيتعافى العالم في مدة تتراوح من ستة أشهر إلى عام. لكن إذا استمر لستة أشهر فيمكن أن تتحول تلك التغييرات العارضة التي نشهدها إلى تغييرات مستدامة".

وأشار إلى أن 2026 كان من المفترض أن يكون عاماً مهماً للقطاع، مع تحول سوق الغاز العالمية التي شهدت شحاً إلى فائض في الإمدادات.

وأضاف: "من الواضح أن هذا الصراع أثر على ذلك، ولم يتضح بعد ما إذا كان الأمر مجرد تأخير، أو ما إذا كان هذا الفائض سيحدث بالفعل".

وأوضح "مشيلبيلا" أمام المشاركين في المؤتمر ومن بينهم وزراء طاقة من دول أفريقية إن الدول المنتجة للغاز من القارة تفوت فرصة التدخل لسد فجوة الإمدادات بعد تعطلها من الشرق الأوسط وعبر مضيق هرمز.

وتابع قائلاً: "من المؤسف أنه في حين تمتلك بعض الدول الأفريقية طاقة فائضة سواء في الغاز الطبيعي المسال أو الغاز المنقول عبر الأنابيب، فإن الغالبية منها، إن لم يكن جميعها، لا تنتج بكامل طاقتها".

وأضاف: "إذا نظرت لخطوط أنابيب التصدير إلى أوروبا من الجزائر أو ليبيا، لن تجد أياً منها يضخ بكامل طاقته".

وأشار إلى أن ذلك تسبب في تدخل منتجين من أميركا الشمالية لاقتناص حصص في الأسواق الأوروبية والآسيوية.

وأردف: "من المعتاد في أوقات الأزمة أن يكون ذلك بمثابة فرصة.. فلنغتنمها! ولنهيمن على السوق! للأسف نحن نفوت هذه الفرصة، لأننا لا نملك مكونات بنية التنقيب والإنتاج المطلوبة... الاحتياطيات موجودة، لكنها لا تزال في باطن الأرض".

وتشهد فيه أسواق الطاقة تقلبات حادة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث أدى إغلاق مضيق هرمز وتقييد حركة الملاحة إلى اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين. كما تزامن ذلك مع إجراءات أمريكية مشددة على الصادرات الإيرانية، ما زاد من المخاوف بشأن نقص الإمدادات العالمية.

وفي ظل هذه التطورات، تترقب الأسواق أي مؤشرات على استئناف حركة الملاحة أو إحراز تقدم في المسار الدبلوماسي، باعتبارها عوامل حاسمة في تهدئة الأسعار واستعادة التوازن في أسواق الطاقة خلال الفترة المقبلة.

وعطلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، أهم ممر نفطي في العالم، مما كشف عن محدودية البدائل المتاحة للشرق الأوسط لتصدير موارده من النفط والغاز.

ووصفت وكالة الطاقة الدولية هذا الاضطراب بأنه أكبر تعطل في الإمدادات على الإطلاق، وأكبر من أزمة النفط في السبعينيات وفقدان إمدادات الغاز عبر الأنابيب الروسية بعد غزو موسكو لأوكرانيا مجتمعين.

وفي إطار منفصل، أظهرت صور الأقمار الصناعية من سين ماكس أن ناقلة الغاز البترولي المسال (ميدا)، التي رست في ميناء إماراتي بالخليج ولم تُعرف هويتها من حيث العلم أو المالك، عبرت المضيق الاثنين الماضي في محاولتها الثانية لمغادرة الخليج بعدما عادت أدراجها في وقت سابق.

وهذه السفن ليست سوى جزء بسيط من 140 سفينة كانت تعبر المضيق يوميا قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط.

وعبر نحو 12 ناقلة مضيق هرمز بعدما أعلنت إيران فتحه لفترة وجيزة يوم الجمعة قبل أن تعلن طهران إغلاقه مرة أخرى يوم السبت، وتطلق نيرانا تحذيرية باتجاه السفن.

وقالت شركة الوساطة البحرية بي.آر.إس في مذكرة هذا الأسبوع "حتى السفن التي تستوفي فيما يبدو الشروط المعلنة لعبور الحصارين (الإيراني والأمريكي) بنجاح، يمكن أن تجد نفسها في خطر وغير قادرة على العبور".

وواجه وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران خطر الانهيار قبل أن يعود ترامب ويمدد الهدنة لأجل غير مسمى.

ورفضت طهران الانضمام إلى جولة جديدة من محادثات السلام. وقال الجيش الأميركي إنه استولى على ناقلة نفط مرتبطة بإيران في المياه الدولية.

ولا تزال مئات السفن و20 ألف بحار عاجزين عن الإبحار من الخليج.

وقال أرسينيو دومينجيز الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة للصحفيين على هامش أسبوع سنغافورة البحري يوم الثلاثاء "ينبغي ألا نعرض حياة البحارة للخطر".

وقال الجيش الإيراني إن ناقلة نفط إيرانية دخلت مياه البلاد الإقليمية من بحر العرب أمس الاثنين بمساعدة البحرية الإيرانية رغم ما وصفه بالتحذيرات والتهديدات المتكررة من قوة المهام البحرية الأميركية.