غارات إسرائيلية على جنوب لبنان وحزب الله يرد بعمليات نوعية
كثّف جيش الاحتلال الإسرائيلي غاراته الجوية، اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026، على الجنوب اللبناني، فيما ردَّ حزب الله بسلسلة عمليات نوعية استهدفت تحركات القوات الإسرائيلية المتوغلة، في ظل استمرار الخروقات اليومية لاتفاق الهدنة.
وبحسب وكالة الأنباء اللبنانية، أعلن "حزب الله" في بيانات متتالية، تنفيذ هجمات دقيقة باستخدام المسيّرات و"المحلقات الانقضاضية".
وأكد الحزب استهدافه دبابة "ميركافا" وتجمع لجنود الاحتلال في ساحة بلدة القنطرة، محققًا إصابات مباشرة، كما أعلن استهداف جرافة عسكرية في مدينة بنت جبيل أثناء قيامها بهدم منازل المواطنين، واصفًا العملية بأنها رد أولي على خروقات الاحتلال المستمرة لوقف إطلاق النار وتدمير القرى الحدودية.
وفي المقابل، شنّت الطائرات الإسرائيلية غارة استهدفت بلدة البازورية بقضاء صور، فيما أفاد إعلام عبري باعتراض مسيّرتين في سماء "كريات شمونة" أطلقتا من الجانب اللبناني.
وكشفت وزارة الصحة اللبنانية عن تحديث مأساوي لأعداد الضحايا؛ حيث سجل مركز عمليات طوارئ الصحة سقوط 12 شهيدًا و49 جريحًا خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وأوضحت الوزارة أن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان الإسرائيلي منذ الثاني من مارس الماضي وحتى الآن، ارتفعت لتصل إلى 2534 شهيدًا و7863 مصابًا، مما يعكس حدة العمليات العسكرية واتساع رقعة الاستهداف الإسرائيلي للمناطق اللبنانية.
وصرّح وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، بأن بلاده لن تسمح لحزب الله بتنفيذ خططه، والعمليات العسكرية الجارية في لبنان "دفاعية".
وزعم الوزير الإسرائيلي، في تصريحات أوردتها صحيفة" يديعوت أحرونوت" العبرية، بأن تل أبيب لا تمتلك أي طموحات للتمدد داخل لبنان، في إشارة إلى نفي وجود نوايا لتوسيع نطاق السيطرة الميدانية، رغم استمرار الضربات العسكرية.
وقال "ساعر" إن الجيش الإسرائيلي مستمر في تفكيك البنى التحتية التابعة لحزب الله، متهمًا الحزب بـ"انتهاك وقف إطلاق النار"، وتحميله مسؤولية التصعيد القائم.
وأضاف الوزير الإسرائيلي أن حزب الله يقوّض سيادة لبنان ويعرّض مواطنيه للأذى، مضيفًا أنه جرّ لبنان إلى الحرب من أجل مصالح إيرانية، وفق تعبيره.
كما أضاف: "إذا تم تفكيك البنى التحتية لحزب الله بجنوب لبنان فلن تكون هناك ضرورة لوجودنا العسكري فيه".
