منذ ساعة واحدة, 55 دقيقة

أمين مجلس التعاون: الاعتداءات الإيرانية الغادرة أدت إلى فقدان ثقتنا بطهران

جاسم البديوي
كتب : زوايا عربية - متابعات

أكد جاسم البديوي، أمين عام دول مجلس التعاون الخليجي، أن "الاعتداءات الإيرانية الغادرة قد أدت إلى فقدان ثقة دول المجلس بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من إيران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة"، موضحاً أن قادة دول المجلس أكدوا على أهمية تكثيف التكامل الخليجي العسكري، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

جاء ذلك، في بيان ختامي للقمة التشاورية التي عُقدت اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026، في جدة، إذ ناقشت القضايا المتعلقة بالمستجدات الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود للتحقق من أن أي معالجات للأزمة الحالية بين طهران وواشنطن، تراعي مصالح دول المجلس، بما يعزز أمنها واستقرارها.

وأوضح البديوي أنه تلبية لدعوة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، عقد قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لقاءهم التشاوري التاسع عشر، برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

وأعرب القادة عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول المجلس، والأردن التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وذكر أن قادة دول المجلس بحثوا الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول المجلس والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقيات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول المجلس، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

بالتوازي، أضاف البديوي أن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع تحديات المنطقة حالياً، مشيراً إلى أن القادة أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون الخليجي.

في الإطار ذاته، أشار إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من "شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة"، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

إلى ذلك، أوضح الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، أن قادة دول المجلس أشادوا بقدرة دولهم على التعامل مع التحديات جراء حرب أميركا مع إيران، وتمكنها من التجاوز نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث أعادت الدول الأعضاء تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية "بسرعة وكفاءة عاليتين"، بما يحافظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجستي، وقطاع الطيران.

وذكر البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمن دولهم، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة في المضيق، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، وعلى ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير 2026م.

واختتم الأمين العام تصريحه بالتأكيد على التوجيه من مقام قادة دول المجلس إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، بالإضافة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، وكذلك مشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي.