منذ 16 ساعة, 40 دقيقة

محامي سيف الإسلام يكشف أسرار تعطيل التحقيقات في قضية "اغتياله"

سيف الإسلام القذافي
كتب : زوايا عربية - متابعات

أكد خالد الزايدي محامي سيف الإسلام القذافي، أن مسار التحقيقات في قضية اغتيال موكله يواجه تحديات بالغة التعقيد، نتيجة الأوضاع الأمنية والسياسية المتردية في ليبيا.

وكشف الزايدي أن فريق الدفاع لجأ إلى التحرك على المستوى الدولي لجمع الأدلة والبراهين، لضمان الحفاظ عليها من أي محاولات محتملة للعبث أو الطمس.

وأوضح الزايدي، خلال مقطع فيديو نُشر لتوضيح الحقائق بشأن قضية الاغتيال، أن التحقيقات الجنائية في هذه النوعية من القضايا لا تعترف بأي حصانة سياسية أو وظيفية.

وشدد على أن كل من يثبت تورطه بالأدلة سيخضع للمساءلة القانونية الحازمة، بغض النظر عن منصبه أو مدى نفوذه داخل الدولة.

وأشار محامي سيف الإسلام إلى تفاصيل مذكرة التفاهم التي أُبرمت مع رئيس المجلس الرئاسي، مبينًا أنها جاءت استجابة لمخاوف قانونية مشروعة حول إمكانية ضياع أو تدمير أدلة الإدانة.

واعتبر أن توفير الحماية الكاملة لهذه الأدلة يُعد الركيزة الأساسية لضمان الوصول إلى الحقيقة الغائبة.

وانتقد الزايدي بشدة التبريرات التي تُساق باستمرار لتعطيل سير التحقيقات، والتي تتذرع بسوء الأوضاع الأمنية أو سيطرة بعض الجماعات المسلحة على مفاصل الدولة.

وأكد أن هذه الأعذار لم تعد مقبولة قانونيًا أو منطقيًا، مشددًا على أن إرساء قواعد العدالة لا يجوز أن يظل رهنًا للتأجيل المستمر.

وحمّل المحامي مسؤولية استكمال التحقيقات للنيابة العامة والنائب العام، باعتبارهما الجهة الأصيلة المختصة بتطبيق أحكام القانون.

ولفت الانتباه إلى مفارقة قانونية تتمثل في الإعلان رسميًا عن ثلاثة متهمين في القضية، دون أن يتبع ذلك أي تحرك تنفيذي واضح للقبض عليهم حتى اللحظة.

وطالب الزايدي بإلزام كل الأجهزة الأمنية بتنفيذ أوامر الضبط والإحضار الصادرة عن النيابة، محذرًا من السماح لأي تشكيلات مسلحة بعرقلة مسار العدالة.

وكشف أن فريق الدفاع تقدم بـ 14 طلبًا رسميًا لجهات التحقيق، إلا أنها لم تتلقَ أي رد بالقبول أو الرفض، معتبرًا هذا التجاهل إخلالًا بمبادئ العدالة وتأخيرًا غير مبرر.

واختتم الزايدي تصريحاته بتوجيه تحذير شديد اللهجة، مؤكدًا أنه في حال ثبوت أي محاولة متعمدة لعرقلة سير التحقيقات أو ممارسة ضغوط على الشهود، سيتم فضح هذه الممارسات وإعلانها للرأي العام فورًا، مشددًا على الاستمرار في معركة المطالبة بالحقيقة حتى النهاية.