إب اليمنية في مرمى مشروع إيراني-حوثي لإنتاج أسلحة كيميائية
في قلب اليمن الجريح، وعلى سفوح محافظة إب الخضراء التي طالما عُرفت بـ"عروس اليمن"، تتشكّل معالم تهديد بيئي وصحي وعسكري غير مسبوق، وسط معطيات متقاطعة وشهادات موثقة تكشف عن مشروع إيراني-حوثي يستهدف تحويل أعمق الأراضي الزراعية اليمنية حساسيةً إلى بنية تحتية لإنتاج أسلحة كيميائية، بينما يُحكم الحوثيون قبضتهم الأمنية على الأرض، وتندلع احتجاجات غاضبة في عدة مديريات.
إيران تُهرّب الكيماوي عبر البحار
لا يمكن فهم ما يجري في إب بمعزل عن مشهد أوسع بات موثقاً بالأدلة والاعترافات.
في أغسطس 2025،أكدت أربعة من عناصر شبكة تهريبمعتقلة مشاركتهم في نقل شحنات داخل حافظات تبريد من ميناء بندر عباس الإيراني، تحت درجات حرارة مضبوطة بدقة من قبل مختصين إيرانيين، مما يُلقي الضوء على تهريب مواد كيميائية حساسة تدخل في صناعة الصواريخ والمتفجرات، من بينها الهيدرازين والنيتروجين السائل.
وتتعدد مسارات هذا التهريب وتتشعب، عندما كشف طاقم سفينة "الشروا" المضبوطة، التي تحمل ما يزيد على 750 طناً من الأسلحة الاستراتيجية، عن معلومات غير مسبوقة حول خط إمداد إيران لأدواتها في اليمن، وعن دور الحرس الثوري وحزب الله في اختراق دول عربية وأفريقية وآسيوية وإدارة مسارات التهريب، فضلاً عن وجود معسكر لمليشيا الحوثي في طهران يتولى التنسيق مع الحرس الثوري.
والأخطر من ذلك أن العمليات لا تتوقف رغم الضربات المتكررة، حيث شكّلت عمليات ضبط المقاومة الوطنية في الساحل الغربي لمجموعة تهريب، العملية الثالثة خلال أقل من عشرين يوماً التي يُرصد فيها ضبط شحنات مماثلة قادمة من موانئ إيرانية، وفق مصادر أمنية، فيما تبيّن أن المواد جرى تمويهها بطرق متقدمة داخل تغليف يحاكي منتجات غذائية.
