إيران تؤكد: لا نزال ندرس الرد على المقترح الأمريكي
بعدما أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن بلاده تترقب تلقي الرد الإيراني على مقترح وقف الحرب، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن الرد لا يزال قيد الدراسة.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية، إسماعيل بقائي اليوم الجمعة 8 مايو 2026، أن طهران لا تزال تدرس الرد على المقترح الأميركي، وستعلن عنه عند الوصول إلى النتيجة النهائية.
كما اعتبر أن "ما حدث الليلة الماضية كان انتهاكا صارخا للقانون الدولي وخرقاً لوقف إطلاق النار"، في إشارة إلى القصف الأميركي الذي طال أمس الخميس سفينتين ومواقع جنوب إيران.
إلا أنه أشار إلى أن "القوات الإيرانية وجهت صفعة قوية للعدو وسترد بقوة على أي اعتداء أو مغامرة جديدة إذا دعت الحاجة"، وفق تعبيره.
كما أكد أن القوات المسلحة "في أعلى مستويات الجاهزية وتراقب التطورات بدقة"، حسب ما نقلت وكالة تسنيم.
يأتي ذلك بعدما أعرب روبيو عن أمله بأن يكون الرد الإيراني إيجابياً.
فيما شدد على أن سيطرة إيران على مضيق هرمز أمر "غير مقبول"، وذلك بعد تقارير عن إنشاء طهران هيئة للإشراف على الممر الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة. وقال روبيو خلال زيارة إلى روما "تزعم إيران حاليا أنها تملك، ولديها الحق بالسيطرة، على ممر مائي دولي... هذا أمر غير مقبول".
وكان مصدر دبلوماسي رجح في وقت سابق أن يسلم الرد الإيراني اليوم، إلا أن تصريحات بقائي تشي بأن جواب طهران قد يؤجل.
كما كشف المصدر أن مسار المفاوضات شاق، وما زالت هناك عقبات قائمة. ولفت إلى أن "التقدم في ملفي البرنامج النووي ومضيق هرمز بطيء". وأوضح أن "ملفي البرنامج النووي ومضيق هرمز بحاجة لجولات تفاوض إضافية".
يشار إلى أن الولايات المتحدة كانت قدمت مقترحاً معدلاً مؤخراً، يهدف إلى التوصل لاتفاق محدود ومؤقت عبر مسودة لإطار عمل من شأنه أن يوقف القتال. وبينت مصادر مطلعة أن الخطة الجديدة ترتكز على مذكرة تفاهم قصيرة الأجل بدلا من اتفاق سلام شامل، مما يبرز شدة الخلافات بين الجانبين ويشير إلى أن أي اتفاق في هذه المرحلة سيكون مؤقتاً، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
كما أوضحت المصادر أن المقترح سينفذ على ثلاث مراحل، هي إنهاء الحرب رسمياً، وحل أزمة مضيق هرمز ورفع الحصار الأمريكي، ثم فتح نافذة مدتها 30 يوماً للتفاوض على اتفاق أوسع يشمل الملف النووي.
علماً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان بدا متفائلاً قبل يومين مؤكداً إجراء "حادثات جيدة للغاية" مع الجانب الإيراني، وملمحاً إلى إمكانية التوصل سريعاً لاتفاق.
في المقابل بدت إيران أكثر تشككاً، نافية التقارير عن قرب التوصل لتوافق.
