النيابة العامة الكويتية تحيل متهمين تابعين للحرس الثوري إلى المحكمة المختصة
في أحدث التطورات المصاحبة لقضية عناصر الحرس الثوري الإيراني الذين تسللوا إلى جزيرة بوبيان الكويتية، أحالت النيابة العامة في الكويت المتهمين ذاتهم إلى المحكمة المختصة لمباشرة محاكمتهم عما أسند إليهم من جرائم.
كانت الداخلية الكويتية ذكرت أن المتسللين الأربعة اعترفوا أثناء التحقيق بانتمائهم إلى الحرس الثوري الإيراني، وهم: العقيد البحري أمير حسين عبد محمد زراعي، والعقيد البحري عبد الصمد يداله قنواتي، والنقيب البحري أحمد جمشيد غلام رضا ذو الفقاري، والملازم أول البري محمد حسين سهراب فروعي راد.
وقالت النيابة الكويتية في بيان صحافي إن "السلطات الأمنية الكويتية ضبطت عدداً من العناصر التابعة للحرس الثوري الإيراني، عقب توغلهم غير المشروع داخل إقليم الدولة، واجتيازهم حدودها البحرية والتسلل إلى نطاق عسكري محظور، وذلك إثر رصدهم من قبل رجال القوات المسلحة المكلفة بتأمين الموقع واعتراضهم داخل المنطقة العسكرية، في واقعة كشفت عن عملية منظمة نفذت بإعداد مسبق وتنسيق محكم، باستخدام قوارب وتجهيزات ملاحية وميدانية، وبحوزتهم أسلحة وذخائر وأجهزة اتصال ورصد بقصد استهداف مواقع ومنشآت ذات طبيعة عسكرية وسيادية وأمنية".
ولفتت النيابة إلى أنها باشرت إجراءات التحقيق فور إحالة المتهمين إليها، إذ انتقل فريق التحقيق إلى مباشرة أعماله، لاستجواب المتهمين ومواجهتهم بما ثبت بالأدلة والقرائن والانتقال إلى موقع الواقعة لإجراء معاينة ميدانية شاملة ورفع الآثار المادية والفنية المرتبطة بها، والاستماع إلى أقوال الشهود وأفراد القوة القائمة بتأمين الموقع.
وأشار البيان الكويتي إلى أن الإدارة العامة للأدلة الجنائية أجرت الفحوص الفنية المتخصصة على الأسلحة والذخائر والأجهزة والمضبوطات وتحليل الآثار وإجراء المضاهاة الفنية اللازمة، وذلك في إطار استكمال النيابة العامة لكافة إجراءات التحقيق، وصولاً إلى الإحاطة الكاملة بملابسات الواقعة وظروفها ودوافعها وامتداداتها، والكشف عن جميع ما اتصل بها من أفعال ووقائع وارتباطات.
في الإطار ذاته، شددت النيابة العامة الكويتية أنه على ضوء نتائج التحقيق فقد أحالت المتهمين إلى المحكمة المختصة لمباشرة محاكمتهم عما أسند إليهم من جرائم، مشددة على أن سيادة الدولة وسلامة أراضيها وأمنها من الثوابت الدستورية والقانونية التي لا تحتمل تهاوناً أو انتقاصاً، والتي أحاطها الدستور والقانون بالحماية والذود.
وأكدت أن أمن دولة الكويت وسلامة أراضيها ومصالحها العليا ليست محلا للمساومة أو التهاون، بل هي التزام وطني وقانوني ودولي تصونه الدولة بأجهزتها، ويحرسه القانون بسلطانه. كما تؤكد أن يد العدالة ستظل قائمة في مواجهة كل فعل يستهدف كيان الدولة، أو يمس حرمة حدودها، أو يهدد أمنها واستقرارها ومصالحها السيادية العليا.
