منذ ساعتان, 12 دقيقة

ألمانيا: تهديد الملاحة في مضيق هرمز يضر بمصالح أوروبا

أنيكا كلازن إدريس
كتب : زوايا عربية - وكالات

أكدت الحكومة الألمانية أن التصعيد العسكري المتسارع في المنطقة، وما يرافقه من تهديدات للملاحة في مضيق هرمز، يمس المصالح الألمانية والأوروبية بشكل مباشر، محذرة من تداعيات اقتصادية وأمنية قد تمتد إلى العالم بأسره، وسط تحركات أوروبية لمنع انزلاق الأزمة إلى حرب إقليمية مفتوحة.

وقالت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الألمانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومديرة مركز التواصل الألماني للعالم العربي، أنيكا كلازن إدريس لـ "العربية/الحدث" اليوم الخميس 21 مايو 2026، إن برلين ترى أن أي حل دائم للأزمة لا يمكن أن يتحقق إلا عبر المسار الدبلوماسي، رغم اتفاقها مع الولايات المتحدة وإسرائيل على ضرورة ألا تمثل إيران مستقبلاً تهديداً لإسرائيل أو لدول المنطقة.

كما أضافت أن ألمانيا تدفع بقوة نحو خفض التصعيد وتحويل وقف إطلاق النار الحالي إلى نهاية دائمة للأعمال القتالية، مشيرة إلى أن برلين تدعم أمن شركائها في المنطقة، مع التشديد في الوقت نفسه على ضرورة بقاء أي تحرك عسكري ضمن "الحدود الضرورية فقط".

وكشفت أن أوروبا تستعد لتحمل مسؤوليات أمنية بعد انتهاء العمليات القتالية، بما في ذلك المساهمة في تأمين مضيق هرمز وإزالة الألغام البحرية، لافتة إلى أن البحرية الألمانية أرسلت بالفعل كاسحة الألغام "فولدا" إلى شرق المتوسط تحسباً لأي مهمة محتملة في المنطقة.

كذلك شددت على أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يقود إلى أزمة طاقة عالمية حادة، مع انعكاسات مباشرة على أسعار الوقود والطيران وسلاسل الإمداد العالمية، مؤكدة أن حرية الملاحة البحرية تمثل أولوية أوروبية ودولية لا يمكن التهاون بها.

أما في الجانب الدبلوماسي، فأوضحت كلازن إدريس أن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أجرى اتصالات مباشرة مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، شدد خلالها على ضرورة انخراط طهران بجدية في المفاوضات والتخلي عن أي توجه نحو امتلاك سلاح نووي.

وأكدت أن ألمانيا، بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي ودول مجموعة السبع وشركاء إقليميين، تواصل العمل لمنع توسع النزاع، داعية إيران إلى وقف هجماتها الإقليمية، وإنهاء برنامجها النووي والصاروخي، والإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً أمام التجارة الدولية.

يأتي ذلك فيما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في وقت سابق اليوم أن بلاده "تلقت وجهات النظر الأميركية وتعكف على دراستها".

في حين حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأربعاء من أن بلاده مستعدة للمضي قدماً في شن مزيد من الهجمات على إيران إذا لم توافق على اتفاق سلام.

لكنه أشار في الوقت عينه إلى أن واشنطن ربما تنتظر بضعة أيام "للحصول على الإجابات الصحيحة" من الجانب الإيراني حول الأمر

فيما لا تزال باكستان تواصل مساعيها من أجل تقريب وجهات النظر الإيرانية والأمريكية، وقد أوفدت مؤخراً وزير داخليتها محسن نقوي إلى طهران، في حين يتوقع أن يزور قائد الجيش عاصم منير العاصمة الإيرانية في حال حلت بعض العقد.

بينما يرتقب أن يبدأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف السبت المقبل زيارة إلى الصين حليفة إيران، تستمر حتى الثلاثاء القادم.