منذ 3 ساعات, 57 دقيقة

الرئيس اللبناني: انسحاب إسرائيل بالكامل مطلب وطني لا تنازل عنه

جوزيف عون
كتب : زوايا عربية - متابعات

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الاثنين 24 مايو 2026، أن انسحاب إسرائيل من جنوب البلاد هو مطلب وطني "لا تنازل عنه"، ستعمل الدولة على تحقيقه عبر المفاوضات التي تستضيف واشنطن أوائل الشهر المقبل جولة جديدة منها.

وفي بيان تزامناً مع الذكرى الـ26 لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان العام 2000، بعد احتلال دام قرابة عقدين، قال عون "ذكرى التحرير تأتي هذا العام ولبنان يرزح تحت وطأة واقع مؤلم، فالاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، وقرى جنوبية عزيزة لا تزال تئن تحت وطأة احتلال متجدد".

وأضاف: "إن لبنان لن يقبل بهذا الواقع ولن يُسوّي معه، وسيبقى الطريق إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل مطلباً وطنياً ثابتاً لا تنازل عنه تعمل الدولة اللبنانية على تحقيقه من خلال خيار التفاوض".

وأوضح أن التفاوض "لن يكون تنازلاً ولا استسلاماً، بل تأكيداً على حصرية حق لبنان في حماية أرضه وسيادته وبسط سلطته من خلال جيشه وقواه الأمنية الشرعية، وبفضل تضامن شعبه والتفافه حول دولته التي اتخذت قرارات مصيرية في هذا الاتجاه تعبر عن إرادة وطنية بالغة الأهمية لاستعادة السيادة الكاملة".

وأكد أن "تحرير الجنوب واجب تتحمله الدولة بدعم أبنائها لأنها في النتيجة خيار لا بديل عنه".

وجاءت مواقف عون غداة انتقادات وجهها الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إلى السلطات، قال فيها "إذا كانت هذه الحكومة عاجزة عن تأمين السيادة، فلترحل"، متهماً الولايات المتحدة بأنها "تدير مفاصل الدولة وتتحكم بسياساتها".

وجدد قاسم رفضه للتفاوض المباشر مع إسرائيل ولتسليم سلاحه.

وفي معرض تعليقه على مطلب واشنطن إغلاق مؤسسته المالية "القرض الحسن"، التي تعرضت فروعها لغارات إسرائيلية عدة منذ العام 2023، رأى قاسم أنه من "حق الشعب أن ينزل إلى الشوارع، وأن يسقط الحكومة، وأن يقاوم هذا المشروع الإسرائيلي الأمريكي بكل ما أوتي من قوة"، بحسب تعبيره.

واستدعت مواقف قاسم رداً سريعاً من الولايات المتحدة، إذ ندد وزير خارجيتها ماركو روبيو "بدعوة حزب الله المتهورة إلى إسقاط الحكومة اللبنانية".

وقال إن الحزب يحاول "بشكل نشط إعادة جر لبنان الى الفوضى والدمار"، مؤكداً أن "الولايات المتحدة تقف بحزم إلى جانب الحكومة اللبنانية الشرعية بينما تعمل على إعادة ترسيخ سلطتها وبناء مستقبل أفضل لشعبها".

جاء ذلك في وقت يستعد لبنان وإسرائيل لعقد جولة رابعة من التفاوض المباشر برعاية أميركية في 2 و3 يونيو ، على أن يسبقها اجتماع لوفدين عسكريين نهاية مايو.

وخاض حزب الله المدعوم من إيران، حربين مع إسرائيل، أولهما بين 2023 و2024 على خلفية الحرب في غزة، والثانية اعتباراً من 2 مارس في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران.

وتلقى الحزب ضربات قاسية على المستويين القيادي والعسكري خلال المواجهة الأولى، انعكست تبدلاً في موازين القوى، ما أنتج سلطة تنفيذية أقرت تجريده من ترسانته في إطار "حصر السلاح بيد الدولة".

ومع اندلاع الحرب الثانية، قررت الحكومة حظر أنشطة الحزب العسكرية والأمنية، ووافقت على بدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل بهدف وقف الحرب وتحديد مستقبل العلاقة بين البلدين.