لتهريب النفط إلى الصين.. ناقلات إيرانية تموّه هويتها بعرض البحر
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" Wall Street Journal عن عمليات بحرية سرية تُستخدم لتهريب النفط الإيراني الخاضع للعقوبات الأمريكية إلى الصين، عبر ناقلات عملاقة ترسو في منطقة بحرية نائية تبعد نحو 45 ميلاً عن السواحل الماليزية.
وبحسب التقرير، تعتمد هذه الناقلات على وسائل تمويه متقنة لإخفاء هويتها، تشمل تغطية أسماء السفن بالخيام والأغطية، وطمس أرقام التعريف بطبقات كثيفة من الطلاء الأسود، في محاولة لتفادي التعقب والمراقبة الدولية.
وتجري هناك ما تعرف بعمليات النقل من سفينة إلى سفينة (Ship-to-Ship Transfers)، حيث يُضخ النفط الإيراني عبر خراطيم ضخمة إلى ناقلات أخرى، بما يسمح بإخفاء مصدر الشحنة قبل وصولها إلى المصافي الصينية التي تُعد من أبرز المشترين للنفط الإيراني.
وترى الصحيفة أن هذه الشبكات تمثل إحدى أهم أدوات طهران لمواجهة العقوبات الأميركية المستمرة، إذ تمكنت إيران من الحفاظ على تدفق صادراتها النفطية وتوفير مئات الملايين من الدولارات من العملات الأجنبية رغم الضغوط الاقتصادية والسياسية المتصاعدة.
ورصد مراسلو "وول ستريت جورنال" هذه العمليات بشكل مباشر خلال جولة بحرية في الثامن من مايو، حيث شاهدوا الناقلة كاتالينا 7 الخاضعة لعقوبات أمريكية بسبب نقل النفط الإيراني وهي تنفذ عملية نقل سرية في عرض البحر. وأظهرت المشاهد خرطوماً ضخماً يمتد بين ناقلتين لنقل آلاف الأطنان من النفط، بينما كانت السفينة الأخرى تخفي اسمها بالكامل تحت طبقة سوداء من الطلاء.
يأتي ذلك في وقت تواصل فيه واشنطن التمسك بالعقوبات النفطية المفروضة على طهران، رافضة حتى الآن إدراج رفعها ضمن أي تفاهمات أو مفاوضات مستقبلية.