رغم تواصل القصف.. محادثات أمنية لبنانية إسرائيلية اليوم في واشنطن
تتجه الأنظار اليوم الجمعة 29 مايو 2026، إلى واشنطن حيث تعقد محادثات المسار الأمني اللبناني الإسرائيلي، تحت وطأة تصعيد إسرائيلي يتضاعف يوماً تلو الآخر.
وأكد مصدر مطلع لـ"العربية" و"الحدث" أن الاجتماع العسكري سيعقد في البنتاغون وسيكون مؤشراً لجلسة المفاوضات السياسية التي ستنعقد في الثاني من يونيو المقبل.
وأشارت المصادر إلى أن المسار الأمني يبدأ باجتماع بمشاركة تسعة ضباط، من كل من لبنان وإسرائيل.
ويترأس الوفد اللبناني في هذه المفاوضات مدير العمليات في الجيش اللبناني العميد جورج رزق الله.
ووفقاً لتقارير لبنانية، تكمن العقدة الرئيسية في الطلب الإسرائيلي المتوقع لإنشاء لجنة تنسيق مباشر بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي، وهو مطلب يعتبره لبنان تجاوزاً للبعد التقني أو الأمني، ويحمل أبعاداً سياسية حساسة داخلياً.
كما أن الوفد اللبناني أبلغ بضرورة الرد على أي ضغوط أميركية أو إسرائيلية تطالب الجيش اللبناني بحصر السلاح بالقوّة، إذ تعتبر أوساط عسكرية لبنانية أن أي محاولة لدفع الجيش إلى مواجهة مفتوحة من هذا النوع ستعني استنزاف المؤسّسة العسكرية واستنزاف لبنان بأكمله، وفقا للتقارير.
وتتواصل عمليات القصف والمعارك في لبنان رغم وقف إطلاق النار المعلن منذ 17 أبريل.
فقد استهدفت غارة إسرائيلية الخميس شقة في منطقة الشويفات الواقعة جنوب بيروت، بعدما كان متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أعلن عن تنفيذ هجوم "دقيق" في منطقة بيروت. وهذه المرة الثانية التي تستهدف فيها إسرائيل جنوب بيروت منذ الاعلان عن وقف لإطلاق النار يتبادل حزب الله وإسرائيل الاتهامات بشأن خرقه ولم يضع حداً للقصف والغارات والمواجهات خصوصاً في جنوب لبنان.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إيفي ديفرين، من جهته عن مقتل أكثر من 800 عنصر من حزب الله ليرتفع بذلك عدد من تم تصفيتهم، حسب قوله، على جبهة لبنان إلى أكثر من 2500 عنصر، منذ انطلاق عملية "زئير الأسد"، مشدداً على أن إسرائيل قضت على ثلث قوة حزب الله، وفق تعبيره.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد أن قواته ستواصل هجماتها في لبنان بقوة شديدة، مشيراً أيضاً إلى أن البحث جار عن تهديد المسيرات.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق الخميس ضرب "بنية تحتية تابعة لحزب الله في منطقة صور" في جنوب لبنان، وذلك بعد إصداره أمراً لسكان مبان محددة بالإخلاء و"الانتقال إلى شمال نهر الزهراني".