بريطانيا وفرنسا تقودان مهمة لتطهير مضيق هرمز من الألغام

بريطانيا وفرنسا تقودان مهمة لتطهير مضيق هرمز من الألغام

تستعد بريطانيا وفرنسا لقيادة مهمة دولية واسعة لتطهير مضيق هرمز من الألغام البحرية، في إطار جهود إعادة تأمين الملاحة التجارية بعد التوترات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، بحسب ما أفاد أشخاص مطلعون على المباحثات.

ووفقاً للمصادر، فقد استكملت لندن وباريس الخطط الرئيسية للمهمة التي يُتوقع أن تنطلق خلال أيام من التوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران بشأن إعادة فتح الممر المائي الحيوي أمام حركة السفن التجارية، بحسب تقرير لوكالة "بلومبرغ".

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، فيما شهدت حركة الملاحة فيه اضطرابات واسعة عقب المواجهة الأخيرة في الخليج.

وقالت المصادر إن المخططين العسكريين في عدد من الدول وصلوا إلى مراحل متقدمة من التنسيق للمشاركة في عمليات إزالة الألغام التي يُعتقد أن الحرس الثوري الإيراني زرعها في أجزاء من المضيق.

وأضافت أن المهمة ستضم تحالفاً من 15 دولة تعهدت بالفعل بتوفير قوات ومعدات عسكرية، على أن تنضم بعض الدول إلى العملية بعد انطلاقها بأسابيع بهدف طمأنة شركات الشحن التجاري وإعادة الثقة بحركة الملاحة.

وأشارت المصادر إلى أن الاستعدادات اللوجستية شبه مكتملة رغم استمرار الحاجة إلى بعض المعدات الإضافية، خصوصاً سفن الدعم المتخصصة.

وبحسب المصادر نفسها، فإن نشر القوات لن يبدأ قبل التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يضمن استعادة حرية الملاحة التجارية بشكل كامل، وتوفير بيئة آمنة لعمل الوحدات العسكرية في المضيق.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال يوم الأربعاء، إن القوات الأميركية تمكنت من إزالة "معظم" الألغام البحرية التي تهدد حركة السفن، فيما أكد وزير الخارجية ماركو روبيو أمام مجلس الشيوخ أن إيران قامت بزرع ألغام في مساحات واسعة من المضيق.

وأضاف ترامب أن المضيق سيُعاد فتحه "فوراً" بمجرد توقيع إيران مذكرة تفاهم لإنهاء الأعمال العدائية، إلا أن المفاوضات لا تزال تواجه صعوبات، حيث أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الخميس عدم إحراز تقدم في المحادثات في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان.

وتعكس الاستعدادات الأوروبية رغبة لندن وباريس في لعب دور رئيسي في ضمان أمن الخليج بعد انتهاء الأزمة، خصوصاً في ظل الانتقادات المتبادلة بين إدارة ترامب وحلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين بشأن إدارة الحرب الأخيرة.

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المهمة نوقشت مع الولايات المتحدة، موضحة أن الهدف منها توفير قدرات إضافية لإزالة الألغام وتأمين السفن التجارية أو مرافقتها عند الحاجة.

كما كشفت المصادر أن بريطانيا وفرنسا مستعدتان لفتح قنوات تواصل مع طهران بشأن الجوانب التشغيلية للمهمة، رغم أن إيران أبدت رغبتها في تنفيذ عمليات إزالة الألغام بنفسها، إلا أن العاصمتين الأوروبيتين تعتقدان أن القدرات الإيرانية غير كافية لإنجاز المهمة بالسرعة المطلوبة، ما يدفعهما لتفضيل إدارة العملية بشكل مباشر.

وفي إطار التحضيرات، أرسلت البحرية الملكية البريطانية سفينة الدعم "RFA Lyme Bay" من جبل طارق باتجاه المنطقة، وهي مجهزة بمنظومات متطورة وغير مأهولة لكشف الألغام البحرية والتعامل معها.
 

الخطوط الجوية الأمريكية تعلّق بعض رحلاتها الصيفية بسبب ارتفاع تكاليف الوقود الخبر السابق

الخطوط الجوية الأمريكية تعلّق بعض رحلاتها الصيفية بسبب ارتفاع تكاليف الوقود

الخارجية الأمريكية: عقوباتنا تحرم إيران من مئات ملايين الدولارات يوميا الخبر التالي

الخارجية الأمريكية: عقوباتنا تحرم إيران من مئات ملايين الدولارات يوميا