بسبب الحرب.. تراجع حاد لشعبية نتنياهو في شمال إسرائيل
أظهر استطلاع جديد للرأي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه تراجعا حادا في شعبيته في الشمال الذي يتمتع بثقل كبير فيما يتعلق بالانتخابات وهو أكثر مناطق إسرائيل تعرضا لصواريخ جماعة حزب الله اللبنانية، مما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط لاتخاذ موقف أكثر تشددا مع اقتراب الانتخابات.
ووفقا لاستطلاع رأي أجرته مختبرات أجام التابعة للجامعة العبرية في إسرائيل في مايو، والذي تمت مشاركة نتائجه مع "رويترز"، فإن سكان الشمال تخلوا عن حزب ليكود بزعامة نتنياهو بصورة أسرع من الناخبين في مناطق أخرى ويوجهون إليه انتقادات أشد على خلفية الحرب في لبنان.
يظهر الاستطلاع كيف أن نتنياهو أصبح محاصرا بشكل متزايد بين الاعتبارات الانتخابية الداخلية والجهود الدبلوماسية لحلفائه في واشنطن.
وتقول "رويترز" إنه ربما تطيح الانتخابات العامة المقررة بحلول أكتوبر بالائتلاف الحاكم الذي يقوده نتنياهو من السلطة، مما يهدد سجله الطويل كسياسي نجح في الصمود في وجه الكثير من الأزمات.
ورغم أن حكومته يراها كثيرون الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، فإن العديد من ناخبي الشمال يريدون موقفا عسكريا أكثر صرامة لا تقيده ضغوط الولايات المتحدة لإنهاء الصراعات في الشرق الأوسط.
وبالنسبة للسكان في مدينة كريات شمونة الشمالية، حيث دعم نحو نصف الناخبين حزب ليكود في الانتخابات الماضية، فإن إنهاء التهديد الذي تشكله جماعة حزب الله وهجماتها شبه اليومية بالصواريخ والمسيرات هي القضية الأبرز.
ويطالب كثير من الناخبين في المناطق الشمالية، بأن تكثف إسرائيل حملتها ويرون أن نتنياهو يرضخ لضغوط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخفض التصعيد.
وقال ترامب، الذي يسعى إلى التوصل لاتفاق مع إيران، الاثنين إن إسرائيل وجماعة حزب الله وافقتا على خفض التصعيد، بعد ساعات من إصدار نتنياهو أوامر بشن ضربات جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت.
وسارع الخصوم السياسيون لنتنياهو على الفور لاتهامه بالسماح بأن يكون الأمن القومي مجالا للمساومة، لتتفاقم أزماته السياسية قبل أشهر من موعد الانتخابات.
وقال رئيس الأركان السابق جادي إيزنكوت المرشح المحتمل لمنصب رئيس الوزراء في خطاب ألقاه يوم الاثنين "يجب ضرب حزب الله أينما كان، ويجب ألا تكون أيدي الجيش الإسرائيلي مكبلة".
والأربعاء، تم التوصل إلى اتفاق هدنة جديد يلزم حزب الله بمغادرة جنوب لبنان.
وقال نتنياهو بعد ذلك بوقت قصير إنه على الرغم من وقف إطلاق النار، فإن العمليات العسكرية ستستمر في الوقت الحالي.