الجيش الإسرائيلي: استقرار لبنان مرهون بوقف حزب الله هجماته
على وقع الغارات الإسرائيلية المكثفة على جنوب لبنان، اليوم السبت 20 يونيو 2026، ألقت إسرائيل مسؤولية خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه أمس على حزب الله.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن "الاستقرار في لبنان وإسرائيل سيتحقق إذا توقف حزب الله عن انتهاك اتفاقيات وقف إطلاق النار".
فيما أعلن مسؤول عسكري إسرائيلي أن الجيش يضرب "أهدافاً لحزب الله" في الجنوب اللبناني في أعقاب هجمات شنها الحزب.
كما أضاف أن "حزب الله أطلق أكثر من 50 مقذوفاً خلال الليل"، وفق قوله.
من جهته، أعلن الجيش اللبناني في وقت سابق اليوم مقتل جندي في غارة إسرائيلية جنوب البلاد، مع مواصلة إسرائيل ضرباتها رغم اتفاق جديد لوقف إطلاق النار مع حزب الله جرى التوصل إليه، يوم الجمعة. وقال الجيش في بيان إن غارة إسرائيلية استهدفت عسكريّا في الجيش على طريق كفررمان - النبطية مما أدى إلى مقتله"، معتبراً أن "استمرار الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية يهدف إلى عرقلة أي حل يتيح إعادة الاستقرار في لبنان".
فيما أشار الدفاع المدني اللبناني إلى سقوط 16 قتيلاً إثر الغارات الإسرائيلية على النبطية.
وكانت مراسلة "العربية/الحدث" أفادت بغارات إسرائيلية مكثفة طالت العشرات البلدات في الجنوب وتركزت على قضاء النبطية.
كما طال القصف الإسرائيلي بلدتي لبايا وسحمر في البقاع الغربي، شرق البلاد.
يأتي هذا التصعيد الإسرائيلي بعدما أكد مصدران من حزب الله، ومسؤول إسرائيلي كبير أمس وقف إطلاق النار. وقال المسؤول الإسرائيلي "ما لم يهاجمنا حزب الله، فلن يكون هناك حرب"، مضيفاً أن إسرائيل ستبقي قواتها في جنوب لبنان، حيث تحتل منطقة بنحو 10 كلم على طول الحدود، وفق ما نقلت "رويترز".
فيما أشار مصدران أمنيان لبنانيان إلى أن إسرائيل نفذت نحو 12 غارة جوية خلال الساعة الأولى من وقف إطلاق النار بعد ظهر أمس.
بينما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن 47 شخصا قتلوا وأصيب 79 آخرون في غارات جوية مكثفة على جنوب وشرق البلاد منذ منتصف ليل الخميس حتى الجمعة.
يذكر أن تلك التطورات الميدانية على الساحة اللبنانية كانت هددت مصير المحادثات بين إيران وأمريكا، بعدما أجلت جلسة كانت مقررة أمس في سويسرا.
علماً أن مذكرة التفاهم التي وقعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني كانت نصت في أحد بنودها الـ 14 على وقف القتال على جميع الجبهات بما فيها لبنان، وسيادة ووحدة أراضيه.
إلا أن إسرائيل أعلنت سابقا أن المذكرة لا تلزمها وأنها ستبقي قواتها في ما وصفته بالمنطقة الأمنية التي تمتد على نحو 10 كلم على طول الحدود. فيما انبرى وزراء إسرائيليون في حكومة بنيامين نتنياهو إلى مهاجمة المذكرة. ما دفع نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إلى دعوة نتنياهو لضبط وزرائه.
في حين شدد ترامب على ضرورة أن يبدي رئيس الوزراء الإسرائيلي مزيداً من "التعقل".