الأمم المتحدة: وثقنا إعدامات وتعذيبا وعنفا جنسيا في كردفان
جددت الأمم المتحدة تحذيراتها من كارثة إنسانية تتكشف في السودان، حيث تتواصل الحرب منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع لا سيما في ولايات كردفان.
وأوضح فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة 3 يوليو 2026، أن كارثة أخرى في مجال حقوق الإنسان تتكشف في السودان، هذه المرة في مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك.
وأضاف تورك، خلال جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف لمناقشة الأوضاع في المنطقة، أن "المؤشرات الواردة من الأبيض واضحة ولا لبس فيها، إذ تتكشف كارثة جديدة، وهذه المرة في عاصمة ولاية شمال كردفان ذات الأهمية الاستراتيجية".
فيما أكدت بعثة تقصي الحقائق أنها وثقت أنماطا من عمليات الإعدام بإجراءات موجزة والتعذيب والعنف الجنسي في أنحاء كردفان. وشددت على وجوب عدم السماح بتكرار الفظائع واسعة النطاق التي وقعت في زمزم والفاشر بالسودان العام الماضي.
إلى ذلك، حثت الأمم المتحدة على الضغط على الدعم السريع لوقف استهداف المدنيين. وأشارت إلى أن نقص المياه النظيفة بلغ مستوى حرجا في الأبيض.
كما لفتت إلى أن المدنيين يتعرضون لظروف أشبه بالحصار منذ 18 شهرا في شمال كردفان وسط هجمات متواصلة بالطائرات المسيرة.
وكانت قوات الدعم السريع كثفت خلال الأسابيع الأخيرة، هجماتها الجوية على الأبيض، مستهدفة البنية التحتية المدنية ومرافق الكهرباء والوقود والطريق السريع المؤدي إلى خارج المدينة، مع نشر تعزيزات عسكرية ما أعاد إلى الأذهان مشاهد ما قبل الهجوم على الفاشر في شمال دارفور نهاية العام الفائت (أكتوبر 2025).
فيما أعرب مجلس الأمن الدولي، الأسبوع الفائت، عن قلقه من حشد تلك التعزيزات العسكرية الكبيرة حول المدينة، محذرا من "فظائع جماعية" وشيكة.
يذكر أن تقديرات الأمم المتحدة كانت أشارت سابقا إلى مقتل أكثر من 6000 شخص في الأيام الثلاثة الأولى لسقوط الفاشر، وحذرت دول غربية من خطر وقوع فظائع مماثلة في حال سقوط الأُبيض.