إسبانيا ترد على قرار ترامب قطع العلاقات التجارية: "أنتم المستفيدون منها"
ردت إسبانيا بهدوء على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقطع الروابط التجارية معها، مؤكدة تمسكها بمواصلة العلاقات الاقتصادية مع واشنطن دون تغيير.
وأصدر مكتب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بيانا رسميا تعامل فيه مع تصريحات ترامب باعتبارها تندرج ضمن الممارسات الاعتيادية المألوفة له.
وأوضح سانشيز أن مدريد لا تنوي بأي حال من الأحوال تغيير علاقاتها الاجتماعية والثقافية والاقتصادية الممتازة مع واشنطن، مشددا في الوقت نفسه على ثلاثة محاور جوهرية يرى الجانب الإسباني ضرورة التذكير بها لضمان استمرار العلاقات الاقتصادية مع واشنطن بشكل عادل.
وتمثلت النقطة الأولى في الميزان التجاري، حيث تحقق أمريكا فائضا تجاريا مع إسبانيا، ما يعني أنها الطرف الأكثر استفادة من هذه الشراكة الثنائية.
وجاءت النقطة الثانية لتؤكد أن الاتحاد الأوروبي يمثل كتلة اقتصادية وجمركية وتجارية موحدة، ولا يمكن استهدف أي دولة من أعضائه بشكل منفرد، وهو المبدأ الذي أصرت عليه المفوضية الأوروبية مرارا في مناسبات عدة. و
اختتم البيان بالتذكير بطبيعة الروابط الاقتصادية، موضحا أن هذه العلاقات تبنى وتدار أساسا من قبل الشركات الخاصة، وليس الحكومات.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أمر بقطع كافة العلاقات التجارية مع إسبانيا، واصفا مدريد بأنها شريك سيئ داخل حلف شمال الأطلسي "الناتو" لعدم دفع التزاماتها المالية المقررة.
وعلى هامش قمة الناتو المنعقدة في العاصمة التركية أنقرة، أعلن ترامب أنه أصدر توجيهات رسمية ومباشرة لوزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بإنهاء العلاقات وقطع كافة التبادلات التجارية مع إسبانيا، معتبرا إياها شريكا سيئا للغاية داخل الحلف العسكري.
وخاطب الرئيس الأمريكي الصحفيين بحضور الأمين العام لحلف الناتو مارك روته قائلا: "إسبانيا قضية خاسرة، ولا نرغب في إجراء أي تعاملات تجارية معها بعد الآن، لقد طلبت قطعها تماما".
وأضاف: "إسبانيا شريك مروع في الناتو، فهم لا يشاركون ولا يدفعون التزاماتهم المالية المحددة".
وأوضح الرئيس الأمريكي عدم رغبته في استمرار أي روابط مع مدريد، قائلا: "لا أريد أي علاقة معهم، اقطعوا كل التجارة، بما في ذلك الزيارات المتبادلة.. راقبوهم وهم يعودون مسرعين لطلب الود".