العراق.. سكان الكوت يحتجون ويشتبكون مع الشرطة بسبب انقطاع الكهرباء
تظاهر مئات العراقيين في الكوت، كبرى مدن محافظة واسط بشرق البلاد، احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وفق ما افاد مراسل وكالة فرانس برس.
قضية الكهرباء حساسة للغاية في العراق، إذ تشتدّ الانقطاعات اليومية للتيار الكهربائي في الصيف عندما تقترب درجات الحرارة من 50 درجة، ممّا يؤدي إلى ازدياد السخط الشعبي في بلد ذي بنية تحتية متهالكة ويقوّضه الفساد.
وعلى مدى أيام، طالب سكان مدينة الكوت التي وصلت فيها درجات الحرارة إلى 44 مئوية السلطات، بزيادة ساعات التغذية ونظموا وقفات احتجاجية وتظاهرات.
ومساء الجمعة، خرج مئات المحتجين إلى الشوارع، وقام عشرات منهم برشق قوات الأمن بالحجارة، فردت باستخدام الغاز المسيل للدموع واعتقلت أكثر من 30 شخصاً، وفقاً لمراسل فرانس برس. واستمرت المناوشات حتى الساعات الأولى من صباح السبت.
ونقلت فرانس برس عن مسؤولين صحيين محليين رفضا الكشف عن هويتيهما بأن أكثر من 50 شرطياً أصيبوا، واشار أحدهما إلى أن الإصابات كانت طفيفة.
ولم يتضح عدد المحتجين المصابين، إلا أن أحد المصدرين قدّره بنحو 30 شخصاً.
وقال مسؤول صحي إن "المحتجين ربما تجنبوا التوجه إلى المستشفيات خشية الاعتقال".
وفي العراق الغني بالنفط، لا يحظى قسم كبير من السكان إلا ببضع ساعات من الكهرباء يومياً، في حين يلجأ الميسورون الى المولدات الخاصة.
ويعد العراق ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة "أوبك". ورغم امتلاكه احتياطيات هائلة من النفط والغاز، فإنه لا يزال يعتمد على الاستيراد لتلبية احتياجاته من الكهرباء.