احتجاجات عنيفة في الهند بعد اغتصاب وقتل طفلة
اندلعت احتجاجات واسعة في ولاية البنغال الغربية شرقي الهند، عقب اغتصاب وقتل طفلة تبلغ من العمر 11 عامًا، ما أدى إلى أعمال عنف وتخريب أسفرت عن اعتقال 35 شخصًا، في حين أعلنت الشرطة مقتل أحد المشتبه بهم خلال محاولته الفرار أثناء سير التحقيقات.
وألقت الشرطة الهندية القبض على 35 شخصًا بتهم تتعلق بأعمال العنف والتخريب التي رافقت الاحتجاجات، والتي اندلعت بعد العثور على جثة الطفلة داخل بركة مياه في مدينة بارويبور، الواقعة على بعد نحو 30 كيلومترًا من كلكتا، وذلك بعد يوم من الإبلاغ عن اختفائها.
أثارت الجريمة حالة من الغضب الشعبي، حيث خرجت حشود إلى الشوارع وأغلقت الطرق وأضرمت النار في مركبات، كما تعرضت محال تجارية وخطوط سكك حديدية للتخريب، وأفادت السلطات بأن رجلاً بريئًا تعرض للضرب حتى الموت بعدما اعتقد محتجون أنه المتورط في الجريمة، فيما تواصل الشرطة تحديد هوية المشاركين في أعمال العنف من خلال مقاطع فيديو متداولة.
وفي تطور آخر، أعلنت الشرطة مقتل شخص يدعى براباس موندال، أحد أربعة رجال أُلقي القبض عليهم على خلفية القضية، وأوضحت أن المشتبه به قُتل فجر الأربعاء الماضي بعدما حاول الفرار أثناء اصطحابه إلى مسرح الجريمة ضمن إجراءات التحقيق، وفي المقابل، رفضت والدته استلام جثمانه، قائلة إنه "لم يفعل أي شيء جيد" ولا ترغب في إعادته إلى المنزل.
وبحسب "رويترز"، أعادت الجريمة إلى الواجهة المخاوف المتعلقة بالعنف الجنسي ضد النساء والفتيات في الهند، رغم القوانين المشددة التي أقرت عقب جريمة الاغتصاب الجماعي والقتل التي شهدتها نيودلهي عام 2012، والتي انتهت بإعدام أربعة مدانين، كما أعادت التذكير بجريمة اغتصاب وقتل طبيبة متدربة في مستشفى "آر جي كار" بمدينة كولكاتا عام 2024، والتي فجرت احتجاجات واسعة داخل البلاد.
وأكد كبير ضباط شرطة الولاية، أرفيند كومار أناند في تصريحات لـ"رويترز"، أن السلطات اعتقلت حتى الآن 35 شخصًا بتهم العنف والتخريب، مشيرًا إلى أن التحقيقات مستمرة لتحديد هوية متورطين آخرين بالاستناد إلى مقاطع الفيديو التي وثقت الأحداث، بالتزامن مع استكمال التحقيق في جريمة اغتصاب وقتل الطفلة.