مصدر إيراني: عمان ستمنح تصريح خروج السفن من هرمز بعد إخطار طهران
كشف مصدر إيراني كبير، الثلاثاء، أن طهران تسعى للسيطرة على مسار دخول حركة الملاحة إلى مضيق هرمز، ومراقبة تلك المغادرة مع إمكان التدخل عند الضرورة، وذلك بموجب خطة قيد البحث مع سلطنة عمان، لإعادة فتح هذا الممر المائي الاستراتيجي.
وأوضح المصدر المشارك في المحادثات، لرويترز أن هذه "الفكرة العامة تخضع للنقاش حالياً"، مشيراً إلى أن مسار مغادرة الملاحة سيكون بين إيران وعمان، وأن عمان ستمنح تصريح الخروج بعد إخطار إيران.
كما أضاف أنه "من غير المرجح أن تغير طهران موقفها".
يأتي ذلك فيما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الأحد، أن طهران ومسقط تقتربان من التوصل إلى اتفاق بشأن مسار بحري جديد عبر مضيق هرمز، منفصل عن الممرات القائمة.
وقال إسماعيل بقائي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي: "نحن بصدد التوصل إلى تفاهم بشأن مسار مقبول للطرفين، لا هو المسار الشمالي ولا الجنوبي، بل مسار يراعي الحقوق السيادية للجانبين ويحفظ مصالحنا الوطنية وأمننا".
غير أنه لم تتضح في الحال تفاصيل المسار الجديد. إلا أن كلاً من إيران وأميركا تعلنان فرض سيطرتهما على الممر المائي الاستراتيجي الذي يعبر منه في الظروف العادية نحو 20% من استهلاك النفط العالمي.
وكانت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" نقلت في وقت سابق عن وزير الخارجية عباس عراقجي قوله إن المفاوضات مع عُمان، الدولة الأخرى المطلة على المضيق، "تسير نحو استكمالها وتمر بمراحلها النهائية"، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
لكن بقائي أكد أن "التفاهم بين إيران وعُمان بشأن مسار جديد لا علاقة له بإعادة فتح مضيق هرمز أو إبقائه مغلقاً"، محملاً الولايات المتحدة مسؤولية إغلاقه ومتهماً واشنطن بالتنصل من التزاماتها.
وقال: "أُغلق المضيق بسبب إخلال الولايات المتحدة بالتزاماتها، وحصارها البحري لإيران، وجميع الإجراءات العدائية التي اتخذتها ضد إيران خلال هذه الفترة".
يذكر أن طهران وواشنطن وقعتا في منتصف يونيو مذكرة تفاهم أنهت أشهراً من الأعمال القتالية، وتضمنت ترتيبات بشأن مضيق هرمز واستئناف المسار الدبلوماسي بين البلدين سعياً إلى اتفاق أوسع، وفق فرانس برس.
لكن المذكرة انهارت لاحقاً بعدما تبادلت إيران والولايات المتحدة الاتهامات بانتهاك بنودها، وأعقب ذلك شن واشنطن ضربات على إيران ورد طهران بهجمات على دول في المنطقة.