العراق: تراجع صادرات النفط إلى 1.5 مليون برميل جراء إغلاق مضيق هرمز
أعلن وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، اليوم السبت 8 أغسطس 2026، أن صادرات العراق النفطية تراجعت إلى ما بين 1.5 و1.7 مليون برميل يوميًا، مقارنة بنحو 3.4 ملايين برميل يوميًا كان يجري تصديرها قبل الحرب عبر مضيق هرمز، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على إيجاد منافذ بديلة وتنويع طرق تصدير النفط.
وقال "خضير"، خلال مؤتمر صحفي، إن تصريف النفط حاليًا لا يمكن أن يصل إلى الكميات السابقة، مشيرًا إلى أن العراق قادر على استعادة مستويات التصدير السابقة بعد انتهاء الحرب، وأن جميع الحقول النفطية مستعدة لإعادة وتيرة الإنتاج والتصدير إلى مستوياتها السابقة، حسب وكالة الأنباء العراقية "واع".
وأوضح أن العراق ينتج حاليًا نحو 2.7 مليون برميل يوميًا، فيما تتراوح كميات التصدير بين 1.5 و1.7 مليون برميل يوميًا، مؤكدًا حاجة البلاد إلى حلول مستقبلية لتنويع منافذ التصدير.
وأشار "خضير" إلى أن مشروع أنبوب البصرة-فيشخابور سيُنفَّذ وفق نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية BOT، على أن تتولى إحدى الشركات بناء الأنبوب وتشغيله وفق نظام الاستثمار، لافتًا إلى أن الحكومة تعمل كذلك على تأمين بيئة آمنة للشركات العاملة في القطاع النفطي.
وفي السياق ذاته، أشار وزير النفط العراقي إلى وجود خطوات تتعلق بمشروع التصدير عبر العقبة، فضلًا عن مساع لإيجاد خزانات للنفط العراقي في عدد من الدول، مؤكدًا أن العمل جارٍ على هذا الملف.
وأكد وزير النفط العراقي المضي في تنفيذ خطط البرنامج الحكومي بهدف تطوير الصناعة النفطية وزيادة الإنتاج والتصدير، إلى جانب بناء البنى التحتية واستقطاب الشركات العالمية للاستثمار في قطاعي النفط والغاز.
وقال إن العراق يحتاج إلى تطوير بنيته التحتية بعد عقود من الحروب والإرهاب، مشيرًا إلى أن الحكومة تسعى إلى تعزيز موقع العراق في قطاع الطاقة بما ينعكس على الاقتصاد ومستوى معيشة المواطنين.
وأضاف أن الفرق الاستكشافية التابعة للوزارة تواصل عمليات المسح في عدد من المحافظات بهدف تعويض الاحتياطي النفطي المستنزف.
وقال "خضير" إن الوزارة تعمل على محورين متوازيين، الأول يتمثل في إنهاء ملف الغاز المحروق، والثاني في استثمار الحقول الغازية، مشيرًا إلى أن العراق ينفق أموالًا كبيرة على الغاز، ولذلك يسعى إلى استثماره محليًا.
وأوضح أن الوزارة أحالت 14 عقدًا إلى شركات عالمية بهدف تطوير واستثمار الحقول الغازية، مؤكدًا أن إنهاء حرق الغاز واستثمار الموارد الغازية يمثلان أولوية للقطاع.
وأشار "خضير" إلى أن الزيارة الأخيرة إلى الولايات المتحدة فتحت صفحة جديدة من التعاون مع الشركات العالمية، معتبرًا أن وجود الشركات الأمريكية في العراق يعكس جاذبية البيئة الاستثمارية.
وقال إن الشركات العالمية يمكنها المساهمة في تدريب الكوادر العراقية وتطوير البنى التحتية وتوفير فرص عمل، مشيرًا إلى توقيع مذكرات تفاهم وعقود تضمنت سبعة بنود، بينها اتفاقات لتطوير العقود واستثمار النفط والغاز المصاحب، إلى جانب توقيع ملحق اتفاقية بشأن حقل قرنة-2 ومشروع الناصرية والبلوكات الأربعة.
وأضاف أن الوزارة وقعت 3 مذكرات تفاهم مع شركات أمريكية، متوقعًا أن توفر هذه الاتفاقيات طاقات استثمارية كبيرة.
وفيما يتعلق بالاتفاقية النفطية مع تركيا، قال "خضير" إن الاتفاقية جرى تجديدها وفق شروط محددة، فيما اقترحت تركيا أن يقتصر التعاون على نقل النفط ومشاركة العراق في بعض المشاريع.
وأوضح أن الكمية المخطط لها، والبالغة 700 ألف برميل يوميًا، لا يمكن توفيرها عبر كركوك، وفق المعطيات الحالية.
وبشأن الملف النفطي والغازي في إقليم كردستان، أكد وجود اتفاقية ثلاثية بين الحكومة الاتحادية والإقليم والشركات النفطية، مشيرًا إلى إمكانية تعديلها من خلال التفاوض.
وشدد على أن الوزارة لا تفرق بين المواطنين في إقليم كردستان وبقية المحافظات، مؤكدًا أن ملف الإقليم يحتاج إلى الكثير من الحوار، وأن مواصلة التفاوض ضرورية للوصول إلى حلول تخدم المصلحة الوطنية.
وأكد خضير أن وزارة النفط تعمل على تنفيذ خطط البرنامج الحكومي وتطوير قطاع الطاقة، بما يتيح للعراق تعزيز إنتاجه النفطي والغازي وتوسيع قدرته التصديرية وتنويع منافذ تصريف الخام.