السفير الأمريكي بلبنان يلمح لتأثر التفاوض مع إسرائيل بإيران
فيما يرتقب أن تعقد في روما خلال الفترة القادمة جولة جديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل، ألمح السفير الأمريكي في لبنان ميشال عيسى إلى تأثير ما يجري مع الجانب الإيراني على هذا الملف.
وقال عيسى في تصريحات صحفية، اليوم الخميس 27 أغسطس 2026، إن ما يجري في المنطقة بين إيران وأميركا يؤثر بشكل كبير على المحادثات اللبنانية الإسرائيلية.
وأضاف قائلاً: "لا يمكن أن تتقدم المفاوضات قبل أن نعرف ما سيجري في المنطقة".
وأردف أن "حزب الله معلق بالقيادات في طهران.. على الرغم من محاولاتنا فك هذين الملفين"، وفق تعبيره.
إلى ذلك، قال السفير الأمريكي عقب لقائه شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز سامي أبي المنى في دار طائفة الموحدين الدروز في بيروت، إن "اللبنانيّين متّفقون على تسليم سلاح حزب الله، وكلّ شخص يريده بطريقة معيّنة، لكن من الضروري أن يسلّم سلاحه للدولة".
كما أعرب عن اعتقاده بأن "هناك تواصلًا بين رئيس الجمهورية جوزيف عون وحزب الله سواء بشكل مباشر أو غير مباشر". وأوضح أن "حزب الله لا يريد أن يتكلّم لا مع الدولة اللبنانيّة ولا مع أميركا ولا مع إسرائيل، ولا يأخذ أوامره سوى من إيران.. ونريده أن يسلّم سلاحه".
كما لفت إلى أن واشنطن "تطلب دوماً من إسرائيل وقف وتخفيف ضرباتها، لكن حزب الله في المقابل لا يقدّم أي خطوة".
تأتي تلك التصريحات فيما كثفت إسرائيل في وقت سابق اليوم غاراتها على الجنوب اللبناني، من ضمنها منطقة علي الطاهر، حيث زعمت أن حزب الله أطلق مسيرتين من تلك التلال نحو قواتها. وقصفت أيضا النبطية الفوقا، فضلاً عن بلدة ميس الجبل ومشاع المنصوري ومجدل زون، وغيرها.
كما جاء هذا الموقف الأمريكي بينما لا يزال المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران يراوح مكانه، رغم تكثيف مساعي الوسطاء.
وكانت السلطات اللبنانية رفضت قبل أشهر ربط الملف اللبناني والتفاوض مع الجانب الإسرائيلي بما يجري بين إيران وأميركا.
فيما زعمت طهران حينها أن مذكرة التفاهم التي وقعت في يونيو الماضي مع الجانب الأمريكي نصت على وقف إطلاق النار في لبنان أيضاً.