النيران تقترب من قلب الجزائر.. حرائق جديدة تشعل مخاوف السكان

النيران تقترب من قلب الجزائر.. حرائق جديدة تشعل مخاوف السكان

تواصلت حالة الاستنفار في الجزائر مع اندلاع حرائق جديدة طالت مساحات خضراء داخل العاصمة، مما أثار مخاوف بين السكان من امتداد موجة الحرائق التي اجتاحت خلال الأيام الماضية عددًا من الولايات، ولا سيما المناطق الساحلية.

وتكثف فرق الحماية المدنية والمصالح المعنية جهودها للسيطرة على الحرائق، بمشاركة مواطنين في عمليات الإخماد، وسط متابعة رسمية لتطورات الوضع في المناطق المتضررة.

وتعيش الجزائر منذ أيام على وقع موجة من الحرائق التي اندلعت في عدة ولايات، وأسفرت عن سقوط ضحايا، وكان وزير الداخلية والجماعات المحلية، السعيد سعيود، قد أعلن الأربعاء الماضي مقتل 12 شخصاً، في آخر حصيلة وطنية رسمية متاحة حتى الآن.

كما أثارت الحرائق حالة من القلق، خصوصًا أنها طالت ولايات ساحلية تشهد خلال شهر أغسطس/آب حركة واسعة للمصطافين، سواء على الشواطئ أو في المناطق الغابية، ما دفع كثيرًا من العائلات إلى متابعة تطورات الوضع خشية اتساع رقعة النيران.

ومع إعلان السلطات السيطرة على عدد من الحرائق في الولايات المتضررة، اندلع حريق ليل الجمعة-السبت في منطقة بوزريعة بالعاصمة، بالتزامن مع حريق آخر في بلدية براقي جنوب المدينة، ما زاد المخاوف من وصول النيران إلى مناطق مأهولة، خصوصًا تلك القريبة من الغابات والمساحات الخضراء.

وفي تفسيره للعوامل التي أسهمت في انتشار الحرائق، قال المختص في الأرصاد الجوية رابح قاضي إن الظروف المناخية الاستثنائية والأحوال الجوية القاسية لعبت دورًا رئيسيًا في تهيئة الظروف الملائمة لانتشار النيران.

وأوضح قاضي لـ"العربية/الحدث.نت" أن سيطرة مرتفع جوي شديد في طبقات الجو العليا، المعروف علميا باسم "القبة الحرارية"، أسهمت في رفع درجات الحرارة وتهيئة بيئة شديدة الجفاف تساعد على سرعة اندلاع الحرائق واتساع رقعتها.

كما أشار إلى أن العامل البشري، سواء كان متعمدًا أو غير متعمد، يمكن أن يسهم أيضًا في اندلاع بعض الحرائق، من خلال ممارسات بسيطة مثل إلقاء النفايات أو أعقاب السجائر المشتعلة، ولا سيما بالقرب من المناطق الخضراء والمأهولة.

وأضاف أن الحرائق تزامنت مع موجة حر شديدة، اقتربت خلالها درجات الحرارة القصوى من 50 درجة مئوية في بعض الولايات الشمالية والشرقية، ما أدى إلى جفاف الغطاء النباتي وجعله أكثر قابلية للاشتعال.

في حين، لعبت الرياح القوية دورًا في انتشار النيران، إذ أسهمت في تأجيج ألسنة اللهب ونقل الشرر إلى مناطق جديدة، بما فيها مناطق مأهولة بالسكان، وهو ما صعّب في بعض المراحل عمليات الإخماد والتدخل.

وربط قاضي تزايد حدة هذه الحرائق خلال فصل الصيف بظاهرة التغير المناخي وما يصاحبها من موجات حر وظواهر جوية متطرفة، معتبرا أن تكرار هذه الظواهر يفرض تعزيز إجراءات الوقاية والاستعداد والتكيف مع المخاطر المناخية.
 

النيران تقترب من قلب الجزائر.. حرائق جديدة تشعل مخاوف السكان الخبر السابق

النيران تقترب من قلب الجزائر.. حرائق جديدة تشعل مخاوف السكان

الجزائر.. إخماد 110 حرائق من أصل 174 خلال آخر 24 ساعة الخبر التالي

الجزائر.. إخماد 110 حرائق من أصل 174 خلال آخر 24 ساعة