الأمم المتحدة تستضيف توقيع اتفاق "الاجتماع المصغر" في ليبيا غدًا وسط تحفظات سياسية
تستعد بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لاستضافة مراسم توقيع اتفاق "الاجتماع المصغر" في العاصمة طرابلس، غدًا الأحد، في تحرك يستهدف إنهاء حالة الجمود السياسي ودفع المسار الانتخابي، بينما تواجه الخطوة تحفظات من مؤسسات سياسية ليبية بشأن مضمون الاتفاق والإجراءات المرتبطة بإقراره.
وأعلنت البعثة الأممية، اليوم السبت 29 أغسطس 2026، أن مراسم توقيع الاتفاق ستُنقل مباشرة على الهواء، في وقت يأتي فيه اللقاء بعد توقيع أعضاء "الاجتماع المصغر" بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائي، خلال اجتماع عُقد في العاصمة التونسية يوم 20 أغسطس الجاري.
وبحسب بيان سابق للبعثة الأممية، اتفق أعضاء "الاجتماع المصغر" على عقد لقاء جديد داخل ليبيا قبل نهاية أغسطس الجاري، بهدف استكمال الترتيبات الخاصة بتنفيذ الاتفاق، إلى جانب الإعلان عنه بصورة رسمية خلال اللقاء المرتقب في العاصمة طرابلس.
وتصف بعثة الأمم المتحدة "الاجتماع المصغر" بأنه مسار بديل يستهدف كسر الجمود السياسي، بعدما تعذر على مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة التوصل إلى توافق بشأن تعديل القوانين المنظمة للانتخابات، فضلًا عن الخلاف حول تعيين مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
وفي المقابل، أعلن المجلس الأعلى للدولة، في وقت سابق اليوم، اعتذاره عن عدم المشاركة في مراسم توقيع الاتفاق وما يتضمنه من ملفات مرتبطة بتنفيذ خارطة الطريق، وإعادة تشكيل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، إلى جانب الإطار الدستوري والقانوني المنظم للعملية الانتخابية، وفقًا لبوابة الوسط الليبية.
وأوضح المجلس، في بيان وجهته رئاسته إلى هانا تيتيه، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثة الدعم في ليبيا، أن الاعتذار عن حضور مراسم التوقيع لا يمثل رفضًا لخارطة الطريق أو لإجراء الانتخابات، وإنما يستند إلى ضرورة أن تقوم العملية السياسية على التوافق الوطني والشرعية المؤسسية.
وشدد المجلس الأعلى للدولة على أن نجاح الانتخابات وضمان استدامة نتائجها يتطلبان اتباع "مسار جامع وشامل"، بما يضمن الملكية الليبية للعملية السياسية، ويساعد في تجنب إعادة إنتاج الانقسام داخل البلاد، بحسب ما ورد في بيانه بشأن الاتفاق المرتقب.
من جهته، طلب رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، اليوم السبت، من هانا تيتيه موافاته بنص الاتفاق الذي توصل إليه "الاجتماع المصغر"، وذلك قبل اتخاذ موقف بشأن المشاركة في مراسم توقيعه المقررة غدًا الأحد في العاصمة طرابلس.