بين ضغوط واشنطن ونفوذ طهران.. العراق يواجه مأزق المقرات المشتركة للحوثيين
تتجه السلطات العراقية نحو اتخاذ قرار بإغلاق ممثلية جماعة الحوثي في العاصمة بغداد، وذلك في ظل ضغوط أميركية متزايدة ومخاوف حكومية من احتمال تعرض مواقع داخل البلاد لضربات إسرائيلية.
وأفادت مصادر عراقية مطلعة لقناتي "العربية" و"الحدث" بأن التواجد الأمني والسياسي للحوثيين شهد تصاعداً لافتاً داخل الأراضي العراقية، حيث يجري تنسيقه بشكل مباشر مع الفصائل المسلحة المحلية وبدعم من "حزب الله" اللبناني، وتحت إشراف قيادي في الحرس الثوري الإيراني يُدعى "حاجي حامد" والتنظيم اللوجستي لنشاط الحركة.
وأوضحت المصادر أن عناصر قيادية بارزة تتولى إدارة الملف في العراق، وعلى رأسهم ممثل الجماعة "أبو إدريس الشرفي"، إلى جانب القياديين "أبو علي العزي" و"محمد عبد العظيم". كما أشارت إلى أن الجماعة لا تعتمد على مكاتب سياسية معلنة بقدر اعتمادها على مقرات أمنية مشتركة مع فصائل مسلحة، تتركز في منطقة "جرف الصخر" جنوب بغداد.
تأتي هذه المستجدات في وقت تسعى فيه الحكومة العراقية إلى تجنيب البلاد التورط في الصراعات الإقليمية، وسط تحذيرات واشنطن من تبعات استمرار النشاط التسليحي واللوجستي للجماعات الحليفة لإيران داخل الأراضي العراقية.