حريق يلتهم قصرًا تاريخيًا في مدينة سان بطرسبرج الروسية
اندلع حريق كبير مساء الخميس، في أحد المعالم التاريخية التي تعود إلى القرن التاسع عشر بوسط مدينة سان بطرسبرج الروسية، مما أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة من قصر تاريخي خالٍ من السكان، يخضع حاليًا لعملية ترميم تقدر تكلفتها بملايين الدولارات لتحويله إلى شقق فاخرة.
واندلع الحريق بعد الساعة الثامنة مساءً بقليل في قصر ميلر بوسط سان بطرسبرج، المقابل لكاتدرائية القديس إسحاق، إحدى أبرز معالم المدينة. وبحلول صباح الجمعة، كان القصر قد احترق بالكامل من الداخل.
ورفعت خدمات الطوارئ تصنيف الحريق إلى الدرجة الثالثة، بعدما امتدت النيران على مساحة 2000 متر مربع (21,500 قدم مربع) من المبنى الرئيسي، ووصلت إلى سطح مبنى ملحق، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام روسية.
وأفادت السلطات بعدم وقوع إصابات أو وفيات، فيما تمكن رجال الإطفاء من السيطرة على النيران خلال الليل. ويشتبه المحققون في أن أعمال لحام كانت تُجرى داخل المبنى دون اتخاذ احتياطات السلامة اللازمة تسببت في اندلاع الحريق.
وقالت فرع وزارة حالات الطوارئ الروسية في سان بطرسبرج إن ألواح الأرضيات الخشبية القديمة، والفواصل الداخلية، والتجاويف المخفية داخل الجدران، ساعدت النيران على الانتشار سريعًا بين الطوابق.
وقال المتحدث باسم الوزارة، أندريه ليتوفكا، للصحفيين: "نأخذ دائمًا كل الاحتمالات في الاعتبار".
وبُني المبنى في الأصل أواخر القرن الثامن عشر، وأُعيد تصميمه عام 1880 بواجهات على طراز عصر النهضة الإيطالية، وكان المبنى المدرج ضمن التراث المحمي مقررًا أن يخضع لعملية تجديد شاملة.
وفي وقت سابق من هذا العام، حصل مطور عقاري محلي على قرض بقيمة 768 مليون روبل (9.2 مليون دولار) لترميم الموقع وتحويله إلى مشروع سكني فاخر. وكان من المقرر الانتهاء من المشروع في عام 2027.