بالذكاء الاصطناعي.. مصر تطلق مشروعًا جديدًا لحماية نهر النيل حتى 2029

بالذكاء الاصطناعي.. مصر تطلق مشروعًا جديدًا لحماية نهر النيل حتى 2029

وافقت الحكومة المصرية على إدراج مشروع قومي لتطوير مجرى نهر النيل وفرعيه ضمن موازنة الدولة حتى عام 2029، في خطوة تستهدف حماية النهر من التعديات، وتحسين كفاءة تدفق المياه، وتعزيز الأمن المائي باستخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي.

ويهدف المشروع إلى إعادة نهر النيل إلى وضعه الطبيعي، من خلال إزالة مخالفات الردم والبناء، وإنشاء قاعدة بيانات رقمية دقيقة لقاع النهر وجوانبه، بما يساعد على رصد التغيرات المؤثرة في حركة المياه وتحسين إدارة المجرى النهري وصيانة منشآته.

خرائط رقمية ورصد بالأقمار الصناعية

ويتضمن المشروع إعداد خرائط رقمية حديثة لقاع النيل وفرعيه، دمياط ورشيد، بالاعتماد على الرفع الطبوغرافي والقياسات الباثيمترية، إلى جانب حصر الأملاك العامة المرتبطة بالري والصرف وأراضي طرح النهر، وإزالة التعديات التي تعوق سريان المياه.

كما يستهدف تطوير منظومة إدارة النهر بالاعتماد على البيانات والتقنيات الحديثة، بما يدعم مستهدفات الجيل الثاني لمنظومة المياه «2.0»، ويعزز قدرة مصر على مواجهة التحديات المائية المستقبلية.

خبير بالأمم المتحدة: المشروع ضرورة ملحة

وأكد الدكتور أحمد فوزي دياب، كبير مسؤولي إدارة المشروعات والمياه بالأمم المتحدة، أن المشروع القومي لضبط نهر النيل وفرعيه يمثل ضرورة مهمة، مشيرًا إلى أن تطبيق مثل هذه المشروعات في الأنهار الدولية يسهم في الحد من مخاطر الفيضانات، وضمان انسيابية المياه ووصولها إلى مناطق الاحتياج أو المصب النهائي.

وأوضح أن الإدارة العلمية للمجاري المائية تساعد على تقليل الأضرار الناجمة عن تعطل تدفقات المياه، وتعزز قدرة الدول على مواجهة المخاطر المرتبطة بالفيضانات والتغيرات التي تطرأ على الأنهار.

الذكاء الاصطناعي لمراقبة تغيرات النهر

من جانبه، أوضح الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، أن الحكومة أطلقت المشروع عقب ارتفاع مناسيب المياه وحدوث فيضانات في السودان بنهاية سبتمبر 2025، بهدف تطوير المجرى النهري ورفع كفاءته التصريفية.

وأشار إلى أن المشروع يعتمد على الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي لإنشاء قاعدة بيانات علمية دقيقة، ومراقبة التغيرات في قاع النهر وجوانبه، وإنتاج خرائط رقمية تدعم اتخاذ القرارات المتعلقة بإدارة المياه، إلى جانب إزالة التعديات وإعادة النهر وفرعيه إلى وضعهما الطبيعي.

وأضاف أن المشروع سيساعد في صيانة المنشآت المائية، مثل القناطر والترع، وتحسين كفاءة استخدام المياه، فضلًا عن دعم التوسع في المشروعات الزراعية على أطراف الوادي والدلتا، وتعزيز الملاحة النهرية وحركة البواخر السياحية من خلال تطهير الترسيبات الطميية.

تحديات الأمن المائي وسد النهضة

وتعتمد مصر على حصة سنوية تبلغ 55.5 مليار متر مكعب من مياه النيل، وفقًا لاتفاقية عام 1959، في ظل تحديات متزايدة تتعلق بندرة المياه وارتفاع الاحتياجات المحلية.

وتعتبر القاهرة سد النهضة الإثيوبي مصدر قلق استراتيجيًا لأمنها المائي، في ظل الخلافات بشأن الملء والتشغيل وغياب اتفاق ملزم، وما قد يترتب على ذلك من مخاطر خلال فترات الجفاف.

وفي مواجهة هذه التحديات، تتبنى مصر مشروعات لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية المتاحة، تشمل إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، وتحديث شبكات الري، وتطوير منظومة إدارة النهر، والاستعانة بالتقنيات الحديثة في الرصد والمتابعة، بهدف الحد من العجز المائي وتعزيز استدامة الموارد.

مصر تضاعف باقة الإنترنت الأرضي إلى 100 غيغابايت مجاناً الخبر السابق

مصر تضاعف باقة الإنترنت الأرضي إلى 100 غيغابايت مجاناً

سفارة هولندا بالقاهرة تغلق أبوابها الخبر التالي

سفارة هولندا بالقاهرة تغلق أبوابها