الكرملين: بوتين نقل مقترحًا إيرانيًا لتسوية الحرب إلى ترامب بالتنسيق مع بزشكيان
أعلن الكرملين، السبت 10 أكتوبر 2026، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نقل إلى نظيره الأميركي دونالد ترامب رؤية إيران بشأن تسوية محتملة للحرب، وذلك بالتنسيق مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في إطار الاتصالات الرامية إلى إبقاء المسار الدبلوماسي مفتوحًا.
ونقلت وكالة «رويترز» عن وكالة «إنترفاكس» الروسية تصريحًا للمتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، قال فيه إن بوتين نقل إلى ترامب، بالتنسيق مع بزشكيان، رؤية الجانب الإيراني بشأن حل محتمل للنزاع.
ولم يكشف الكرملين تفاصيل المقترح الإيراني أو رد الرئيس الأميركي عليه، كما لم يعلن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
جاءت هذه التطورات عقب اتصال هاتفي بين بوتين وترامب مساء الجمعة 9 أكتوبر، استمر نحو ساعة ونصف الساعة، وفق مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، الذي وصف المحادثة بأنها موسعة وودية.
وقال أوشاكوف إن بوتين أكد أن الخيارات الدبلوماسية في الملف الإيراني لم تُستنفد، مشددًا على أن التوصل إلى اتفاق مع طهران عبر المفاوضات أمر ممكن وضروري.
وأضاف أن الرئيس الروسي أبلغ ترامب بأنه ناقش الوضع الإيراني بالتفصيل مع بزشكيان خلال لقائهما في تركمانستان، كما رحّب باستمرار الحوار غير المباشر بين واشنطن وطهران بمشاركة قطر، رغم حدة التصريحات العلنية المتبادلة بين الجانبين.
وكان بوتين قد أشار، خلال لقائه الرئيس الإيراني، إلى أن طهران تبذل جهودًا للتوصل إلى تسوية سلمية، وأنها طرحت مقترحًا جديدًا لإنهاء النزاع، مؤكدًا استعداد موسكو للمساعدة في هذا المسار.
من جانبه، أكد بزشكيان أن بلاده لا تنسحب من المفاوضات وتسعى إلى إنهاء الحرب سريعًا، لكنه شدد على ضرورة احترام حقوق إيران، محذرًا من أن المواقف الأحادية تعرقل التوصل إلى حل قريب، وفق وكالة الأنباء الإسبانية «إفي».
وفي الملف النووي، قال أوشاكوف إن بوتين أبلغ ترامب بأن العرض الروسي باستقبال اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب لا يزال قائمًا، باعتباره أحد الخيارات المطروحة لمعالجة المأزق النووي.
وأضاف أن ترامب أبدى اهتمامًا بهذه المسألة ورحّب بمشاركة روسيا في الجهود الرامية إلى تسوية الوضع المتعلق بإيران، بحسب الرواية الروسية.
ولم تتضمن التصريحات إعلانًا عن موافقة نهائية على المقترح الروسي، أو تحديد آليات تنفيذه ومواعيده.
وتأتي هذه الاتصالات في وقت تسعى فيه موسكو إلى إبقاء فرص التفاوض قائمة، فيما لا تزال تفاصيل الرؤية الإيرانية المنقولة إلى واشنطن ومدى توافقها مع المطالب الأميركية غير معلنة.