السيسي يحسم جدل تعديل الدستور.. ويؤكد دعم دول الخليج
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عدم وجود نية لتعديل الدستور، مشددًا على أن الدولة لديها دستور متوافق عليه، وأنه لن يتم المساس بمواده. كما جدد تأكيد استعداد مصر لتقديم الدعم اللازم لدول الخليج، والعمل على خفض التصعيد واستعادة الاستقرار في المنطقة.
جاءت تصريحات السيسي خلال كلمته في الندوة التثقيفية الـ44 للقوات المسلحة، التي نظمت الأربعاء 14 أكتوبر 2026 بمناسبة الذكرى الـ53 لانتصارات حرب أكتوبر، حيث دعا إلى التصدي للشائعات ومحاولات تزييف الوعي وإثارة الاضطرابات داخل البلاد.
وأشار الرئيس المصري إلى استمرار محاولات التأثير على وعي المصريين وتزييف الحقائق، لافتًا إلى وجود محاولات للتشكيك في انتصارات أكتوبر من خلال وسائل إعلامية وتقنيات حديثة، في مقدمتها منصات التواصل الاجتماعي.
وفي الشأن الإقليمي، أكد السيسي أن مصر تسعى إلى خفض التصعيد والتوصل إلى حلول للأزمة الراهنة، مشددًا على أن أمن دول الخليج والدول العربية يمثل امتدادًا للأمن القومي المصري.
وأضاف أن القاهرة تدعم الدول العربية الشقيقة، وأنها مستعدة لتقديم كل ما يلزم للمساهمة في تأمين الملاحة وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
وتطرق السيسي إلى ما وصفه بمحاولات إثارة المخاوف بشأن سيناء، مؤكدًا أن مصر خاضت حربًا دفاعًا عن أرضها واستعادت كامل أراضيها، ولا تحمل أجندات خفية أو مطامع تجاه أي طرف.
وتساءل الرئيس المصري عن وجود تصورات أو مخاوف لدى بعض الأوساط في إسرائيل بشأن مطامع مصرية، مؤكدًا أن هدف القاهرة يتمثل في الحفاظ على أمنها واستقرارها وصون مقدرات شعبها.
وشدد السيسي على أن معاهدة السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل تمثل إطارًا حاكمًا للعلاقات بين البلدين، مجددًا تمسك القاهرة بحل الدولتين باعتباره سبيلًا لتحقيق سلام عادل ودائم واستقرار في الشرق الأوسط.
وفيما يتعلق بالتحديات الداخلية، أشار السيسي إلى أن أحد أبرز التحديات التي واجهت مصر عام 2013 تمثل في استعادة الدولة والحفاظ على هويتها الوطنية، لافتًا إلى أن الحرب على الإرهاب استمرت على مدار السنوات الـ14 الماضية، وتجاوزت تكلفتها 120 مليار جنيه، بخلاف التضحيات البشرية.
كما أوضح أن مسيرة بناء الدولة والإصلاح الاقتصادي بدأت منذ عام 1976، واستمرت لمواجهة التحديات التنموية وضغوط الموارد، مؤكدًا إمكانية تجاوز الصعوبات الاقتصادية بالعمل والصبر.
وشدد الرئيس المصري على أن الحفاظ على الدولة واستمرار مؤسساتها وصون مقدرات الشعب تظل من أولويات المرحلة الحالية.