خلافات بين نتنياهو والجيش الإسرائيلي بشأن احتمال تجدد الحرب على إيران
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلًا عن مصادر، عن تصاعد الخلافات بين الجيش الإسرائيلي ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال الأسابيع الأخيرة، على خلفية احتمال تجدد الحرب على إيران، في ظل استمرار حالة التأهب العسكري والتوتر المتزايد بين الجانبين.
ونقلت وسائل الإعلام عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله، اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، إن الأسابيع والأشهر الماضية شهدت فترات من التوتر المتصاعد، ارتبط بعضها بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي دفعت الجيش الأمريكي، والجيش الإسرائيلي تبعًا لذلك، إلى رفع مستوى التأهب، قبل أن يتراجع ترامب لاحقًا عن نية شن هجوم على إيران.
وأضاف المصدر أن الجيش الإسرائيلي يحافظ على حالة تأهب قصوى منذ أشهر، مع إعطاء الأولوية لتعزيز القدرات الدفاعية والاستعداد للرد بحزم في حال التعرض لهجوم، مؤكدًا أن إسرائيل لا تبادر حاليًا إلى شن هجوم على إيران.
وأشار إلى أن الملف الإيراني لا يزال مفتوحًا، في ظل ما وصفه بمحاولات طهران إعادة بناء قدراتها، خصوصًا في مجالي الصواريخ والطائرات المسيّرة، فضلًا عن استمرار المخاوف الإسرائيلية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وبقاء النظام.
وأوضح المصدر أن إسرائيل قد تحتاج مستقبلًا إلى اتخاذ خطوات إضافية لإضعاف القدرات الإيرانية وإعادتها سنوات إلى الوراء، سواء من خلال المفاوضات أو باستخدام القوة العسكرية، مشددًا على أن أي تحرك في هذا الاتجاه سيكون بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وليس بصورة منفردة.
في سياق متصل، وصف المصدر التوتر مع إيران بأنه بلغ مستويات مرتفعة للغاية، لافتًا إلى أن القيادة الإيرانية باتت أكثر حذرًا وشكًا في التحركات الإسرائيلية، بعدما فوجئت مرتين في السابق بعمليات للجيش الإسرائيلي، الأمر الذي يدفعها إلى الاستعداد لاحتمال تعرضها لهجوم مفاجئ جديد واتخاذ إجراءات دفاعية ترصدها إسرائيل.
كانت إسرائيل والولايات المتحدة قد شنتا في 28 فبراير الماضي هجمات مشتركة على طهران ومدن إيرانية أخرى. وردت إيران بشن موجات من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت إسرائيل وقواعد وأصولا أمريكية في المنطقة، كما أحكمت قبضتها على مضيق هرمز.
وتوصلت الأطراف المتحاربة إلى وقف لإطلاق النار في 8 أبريل. وفي 18 يونيو، وقعت إيران والولايات المتحدة مذكرة تفاهم بشأن إنهاء الحرب في المنطقة على جميع الجبهات.
وبموجب مذكرة التفاهم، كان من المقرر أن يجري البلدان مفاوضات خلال 60 يوما تنتهي في 17 أغسطس، للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات. غير أنهما لم يحرزا تقدما كافيا نحو التوصل إلى اتفاق، في ظل استمرار تصاعد التوترات.