سفير أمريكا بالأمم المتحدة: نستعد لمواجهة طويلة مع إيران
وسط التكهنات بجولة جديدة من الضربات الأمريكية المكثفة والسريعة ضد إيران، أوضح السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أن واشنطن تستعد لصراع طويل الأمد مع إيران، حتى في الوقت الذي تأمل فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب أن تؤدي حملات القصف والعقوبات الاقتصادية إلى انتزاع تنازلات كبيرة من طهران.
وأقرّ والتز بأن الولايات المتحدة قد تجد نفسها بعد عام من الآن عالقة في حالة جمود مع إيران، من دون التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني أو استعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها التي كانت عليها قبل الحرب.
لكنه أعرب عن أمله في مقابلة مع صحيفة "فاينانشال تايمز" نشرت اليوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، بأن تقدم إيران تنازلات كبيرة بعد الحصار البحري والقصف. وقال:" نأمل أن يأتوا إلى طاولة المفاوضات بطريقة جادة قبل الوصول إلى ذلك".
إلا أنه أضاف أن "الرئيس الأمريكي والبحرية الأمريكية قادران على الإبقاء على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في المستقبل المنظور". وأكد أن الإدارة الأمريكية تعمل على "تشديد" حملة الضغوط الاقتصادية التي تمارسها على إيران.
إلى ذلك، شدد على أن تخلص طهران من النووي عالي التخصيب هدف استراتيجي.
تأتي تلك التصريحات بالتزامن مع تجديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التهديدات بشن هجوم جديد على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر.
علماً أن الحرب تواجه معارضة واسعة داخل الولايات المتحدة، حيث تراجعت شعبية ترامب إلى نحو 31% قبل أقل من أسبوعين على انتخابات التجديد النصفي، فيما يواجه الحزب الجمهوري خطر فقدان السيطرة على الكونغرس بسبب استياء الناخبين من ارتفاع الأسعار.
وفي محاولة لخفض تكلفة الوقود، أبرم ترامب هذا الشهر اتفاقاً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسمح ببيع الديزل الروسي بعد سنوات من العقوبات، ما أثار انتقادات من قادة أوروبيين وأوكرانيين حذروا من أن العائدات الناتجة عن هذه المبيعات قد تمنح موسكو متنفساً يطيل أمد حربها في أوكرانيا.
فيما برر والتز، الذي كان قد دعا خلال عضويته في الكونغرس عام 2024 إلى دعم الحكومة الأوكرانية، هذه الخطوة باعتبارها ضرورية لمعالجة "النقص العالمي في المنتجات المكررة" الذي أثر هذا العام في قطاعات "تمتد من الطيران إلى المزارعين"
يذكر أن والتز كان شغل لفترة وجيزة منصب مستشار الأمن القومي لترامب، لكنه أُقيل العام الماضي بعد استخدامه تطبيق المراسلة "سيغنال" لمناقشة عمليات عسكرية حساسة ضمن مجموعة محادثة ضمت صحفياً عن طريق الخطأ.