ناجون يروون تفاصيل هجوم كنيسة الكرك.. المهاجمون رددوا عبارات دينية
روى ناجون من حادث إطلاق النار الذي استهدف كنيسة ببلدة حمود في محافظة الكرك جنوبي الأردن، تفاصيل الهجوم الدموي مشيرين إلى أن مسلحين ترجلوا من سيارة "بيك آب" وأطلقوا النار على الحاضرين أمام الكنيسة، ما أدى إلى سقوط 8 قتلى و28 من الجرحى.
وقال أحد مصابي هجوم كنيسة الكرك لـ"العربية/الحدث"، أن المسلحين رددوا شعارات دينية أثناء إطلاق النار، مشيرا إلى أنهم كانوا ملثمين.
كما قال آخر يرقد على سرير المستشفى أن المسلحين كانوا 4 أشخاص، وهاجموا المشيعين في باحة الكنيسة.
4 دقائق من إطلاق النار
بدوره، قال شاهد عيان ويدعى ويليام هلسا، إن الموجودين كانوا يشاركون في الصلاة على سيدة متوفاة - ابنة عمه-، وكان عدد منهم يقف خارج الكنيسة، عندما توقفت سيارة "بيك آب" مليئة بالذخيرة بالقرب منهم، ونزل منها شخصان وشرعا في إطلاق النار على الحاضرين وعلى زجاج الكنيسة، فيما حاول الموجودون الفرار والنجاة بأنفسهم.
كما أضاف أن إطلاق النار استمر نحو أربع دقائق، مستهدفاً الأشخاص الموجودين أمام الكنيسة وعند بوابتها، موضحاً أنه شاهد أحد المسلحين يرتدي "دشداشة"، وكان يعيد تعبئة سلاحه كلما نفدت ذخيرته.
"مجزرة لم تمر على تاريخ الكرك"
كذلك، تحدث شاهد عيان آخر يدعى خالد برقان للعربية عن تفاصيل الهجوم، وقال "اثنان في سيارة مجهولة الهوية أحدهم يحمل المسدس والآخر يحمل كلاشينكوف، وإطلاق النار كان عشوائياً على عائلة هلسا في الكنيسة".
ووصف برقان الحادث بأنه "مجزرة لم تمر في تاريخ محافظة الكرك"، مشيراً إلى أنهم لم يتعرفوا على هوية المهاجمين.
فيما أشار إلى أن عدد الموجودين في محيط الكنيسة وداخلها تراوح بين 150 و200 شخص، لافتاً إلى أن الضحايا كانوا من كبار السن، وتراوحت أعمارهم بين 50 و70 عاماً، فيما أُصيب عدد كبير من الأشخاص، بعضهم في حالة حرجة.
في حين أفاد مدير الأمن العام الأردني بمقتل 7 أشخاص وإصابة 78، جراء إطلاق النار داخل الكنيسة في محافظة الكرك، الواقعة على بعد نحو 118 كيلومتراً جنوب العاصمة عمّان.
كما أكد الأمن العام أنه جار ملاحقة مطلقي النار في الكرك، محذراً من تداول أي معلومات حول الحادثة والالتزام بما يصدر أولاً بأول من بيانات رسمية وتحت طائلة المساءلة القانونية.
وتضم محافظة الكرك التي يناهز عدد سكانها 375 ألف نسمة، تواجداً مسيحياً وازناً لعشائر مثل الهلسا والحجازين، وتتركز العائلات المسيحية في أحياء معينة مثل "حارة المسيحيين" في مركز المدينة.