خلال جلسة طارئة.. مجلس الأمة الجزائري يصادق بالإجماع على إرسال قوات إلى النيجر
صوّت مجلس الأمة الجزائري بالإجماع، في جلسة طارئة اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026، بالإجماع على قرار إرسال قوة عسكرية خارج الحدود وتحديدا إلى النيجر.
وكانت مصادر نيابية وتقارير إعلامية أجمعت في وقت سابق على أن أعضاء مجلس الأمة ونواب المجلس الشعبي الوطني ( النواب) تلقوا دعوات رسمية عبر رسائل نصية مقتضبة جدا لحضور جلستين منفصلتين إذ يجتمع أعضاء مجلس الأمة صباح اليوم ، بينما يجتمع النواب في المساء.
ورجحت المصادر حينها أن يصادق البرلمان الجزائري على أمر رئاسي يخول لرئيس الجمهورية- بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة والمسؤول عن الدفاع الوطني- إرسال وحدات من الجيش إلى خارج الوطن، شريطة مصادقة البرلمان على ذلك بأغلبية ثلثي (2/3) أعضاء كل غرفة من فرعيه، حسب الفقرة الثانية من المادة 91 من الدستور الجزائري.
ويتم التصديق على النص المقترح من قبل الحكومة " دون مناقشة" عملا بأحكام المادة 37 من القانون العضوي المنظم للعلاقات بين البرلمان والحكومة التي تنص على أن الأوامر التي يعرضها رئيس الجمهورية على كل غرفة لتوافق عليها في بداية الدورة لا تعرض للمناقشة، وذلك بعد الاستماع إلى ممثل الحكومة ومقرر اللجنة المختصة.
الوضع الأمني في النيجر
وكانت صحيفة "الخبر" الجزائرية قد ربطت هذه الخطوة بتطورات الوضع الأمني في النيجر، معتبرة في تقرير بعنوان "مؤشرات على ترسيم وتنظيم نشاط عسكري خارج الحدود" أن عقد جلستي البرلمان، يوم الأحد، يأتي في سياق تكثيف التنسيق العسكري بين البلدين.
وأشارت الصحيفة إلى اتفاقات رسمية أُبرمت بين الطرفين، ومهمة نفذها الجيش الجزائري بطلب من نيامي، فضلا عن إرسال الجزائر مروحيات إلى النيجر.
كما يأتي ذلك عقب زيارة وزير الدولة، وزير الدفاع الوطني النيجري، الفريق أول ساليفو مودي، إلى الجزائر، وتوقيعه بروتوكول تعاون عسكري مع رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أول السعيد شنقريحة.
وذكرت وزارة الدفاع الجزائرية أن شنقريحة أبدى استعداد الجيش لدراسة أي مقترح تتقدم به النيجر لتعزيز التعاون العسكري والأمني، كما أشاد الوزير النيجري بمستوى التنسيق بين جيشي البلدين، بحضور كبار قادة الجيش ومسؤولين في وزارة الدفاع وهيئة الأركان، إلى جانب أعضاء الوفد النيجري.
وتشهد العلاقات بين الجزائر ونيامي منذ أشهر تقاربا لافتا على الصعد السياسية والدبلوماسية والعسكرية والاقتصادية، بعد مرحلة من التوتر بين البلدين.