أفضل موعد للنوم لصحة القلب.. خبراء يكشفون التوقيت المناسب وأهم النصائح
لا تقتصر أهمية النوم الجيد على التخلص من التعب واستعادة النشاط، بل يمتد تأثيره إلى صحة القلب والأوعية الدموية، إذ يلعب توقيت النوم وانتظام ساعاته دورًا مهمًا في تنظيم ضغط الدم والحفاظ على التوازن البيولوجي للجسم.
ووفقًا لتقرير نشره موقع «Eating Well»، لا يوجد توقيت مثالي للنوم يناسب جميع الأشخاص، لكن الخبراء ينصحون بالحصول على ما يتراوح بين 7 و9 ساعات من النوم يوميًا، مع الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، بما يساعد على دعم صحة القلب وتقليل عوامل الخطر المرتبطة بأمراضه.
ما أفضل وقت للنوم للحفاظ على صحة القلب؟
يشير الخبراء إلى أن النوم بين الساعة العاشرة والحادية عشرة مساءً قد يكون مناسبًا للأشخاص الذين يستيقظون بين السادسة والسابعة صباحًا، بما يتيح لهم الحصول على عدد ساعات النوم الموصى به.
لكن التوقيت الأنسب يختلف من شخص إلى آخر، وفقًا لموعد الاستيقاظ واحتياجات الجسم، مع التأكيد على أن انتظام مواعيد النوم يمثل عاملًا أساسيًا لا يقل أهمية عن عدد الساعات.
كيف يؤثر النوم في ضغط الدم؟
يرتبط ضغط الدم ارتباطًا وثيقًا بالساعة البيولوجية للجسم، إذ يميل إلى الارتفاع بعد الاستيقاظ، ثم ينخفض تدريجيًا خلال ساعات الليل.
ويشهد ضغط الدم لدى معظم الأشخاص انخفاضًا أثناء النوم يتراوح بين 10 و20% مقارنة بمستوياته خلال النهار، وهي ظاهرة تُعرف باسم «الهبوط الليلي»، وتمنح القلب والأوعية الدموية فرصة للراحة.
وفي المقابل، يرتبط غياب هذا الانخفاض، المعروف طبيًا باسم «عدم الهبوط الليلي»، بزيادة مخاطر الإصابة بمشكلات صحية خطيرة، من بينها النوبات القلبية والسكتات الدماغية وفشل القلب، وفقًا لما أظهرته أبحاث في هذا المجال.
هل النوم المتأخر يزيد مخاطر أمراض القلب؟
تشير بعض الدراسات إلى أن النوم خلال الفترة بين العاشرة والحادية عشرة مساءً قد يرتبط بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب مقارنة بالنوم في أوقات متأخرة من الليل.
ومع ذلك، لا يعني هذا أن النوم بعد الحادية عشرة مساءً يمثل خطرًا حتميًا، إذ تتداخل عوامل متعددة في تحديد جودة النوم وتأثيره الصحي، أبرزها عدد الساعات وانتظام المواعيد والتوافق مع الساعة البيولوجية لكل شخص.
5 نصائح لتحسين النوم وحماية القلب
يقدم الخبراء مجموعة من الإرشادات التي تساعد على تحسين جودة النوم ودعم صحة القلب، أبرزها:
تثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ: الالتزام بجدول يومي منتظم يساعد على ضبط الساعة البيولوجية.
تقليل استخدام الشاشات مساءً: تجنب التعرض للهواتف والأجهزة الإلكترونية قبل النوم بفترة مناسبة.
الابتعاد عن الكافيين قبل النوم: لتجنب تأثيره في القدرة على الاستغراق في النوم.
ممارسة النشاط البدني: الانتظام في الحركة والتمارين الرياضية يدعم صحة القلب ويحسن جودة النوم.
تقليل الملح ومراقبة ضغط الدم: اتباع نظام غذائي صحي والاهتمام بقياس ضغط الدم بانتظام.
وفي النهاية، لا تتوقف حماية القلب على اختيار ساعة محددة للنوم، بل تعتمد على مجموعة من العادات الصحية، في مقدمتها الحصول على قسط كافٍ من الراحة، والانتظام في مواعيد النوم، ومراقبة ضغط الدم، بما يساعد على تقليل عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب.