الأمم المتحدة: ملايين النازحين السودانيين مهددون بفقدان المأوى مع نفاد التمويل
قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة، اليوم الجمعة 6 نوفمبر 2026، إن ملايين النازحين بسبب الحرب الأهلية في السودان يواجهون خطر فقدان المأوى الطارئ، في ظل استنزاف مخزون المساعدات بسبب نقص التمويل.
وأشارت الوكالتان، في بيانٍ مشترك نقلته "رويترز"، إلى أن ما يقدر بنحو 15.4 مليون شخص في السودان بحاجة ماسة إلى إيواء طارئ ومستلزمات منزلية أساسية، لكن القيود المالية تعني أن الوكالات الإنسانية لا تستطيع إعطاء أولوية تقديم المساعدات إلا لحوالي عشرة بالمئة من المحتاجين.
وذكرت البيان أن 936 ألف شخص تلقوا مساعدات حتى الآن، ما يترك فجوة كبيرة بين الاحتياجات والموارد المتاحة.
ولا يزال السودان يشهد أكبر أزمة نزوح في العالم بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على اندلاع الحرب في عام 2023، بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية.
ولا يزال نحو 8.6 مليون شخص نازحين داخل البلاد، في حين فر أكثر من 4.6 مليون شخص عبر الحدود، وعاد أيضًا أكثر من 5.2 مليون شخص إلى مناطقهم الأصلية، ليجدوا في كثير من الأحيان منازلهم والبنية التحتية والخدمات الأساسية مدمرة.
وقال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في السودان، محمد رفعت، إن "المنظمة تكافح من أجل الحفاظ على سير العمليات مع تضاؤل الموارد".
وأضاف، في كلمة ألقاها من الخرطوم خلال إحاطة للأمم المتحدة في جنيف، أن المنظمة تمكنت في هذا العام وحده من توزيع أكثر من 40 ألف طن، لكن مستودعاتها فارغة تمامًا الآن.
وأشار "رفعت" إلى أن عدد النازحين داخليًا قد يرتفع مجددًا رغم عمليات العودة مؤخرًا، وذكر أن الوكالتين خفضتا بالفعل طموحاتهما بسبب محدودية التمويل.
وتابع: "المنظمة قررت تقديم المساعدة لواحد فقط من كل عشرة، لكنها لم تتمكن رغم ذلك إلا من الوصول إلى 900 ألف شخص".
ودعت الوكالتان إلى توفير تمويل عاجل لتجديد مخزونات الطوارئ ومنع تفاقم تدهور أوضاع النازحين السودانيين.